3153 · ص158 · ج15
متى تزكى هذه المساهمات؟
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ١٢/٠٩/١٤٢٥هـ
السؤال
المال المساهم به في مشروع بناء وحدات سكنية، يستغرق المشروع أكثر من عام ثم تعرض الوحدات للبيع، وقبل مضي العام بعد البيع يدخل المال في مساهمة جديدة، هل تجب فيه الزكاة؟ حيث أُفتينا من بعض المشايخ بعدم الزكاة، وعند الزكاة هل تجب لحول الأصل أم من بداية المساهمة؟ وكيف يزكى؟ ولم تتحدد الأرباح بعد وإن كان المستثمر لا يزكي المال ولا يخبرنا بقيمته فما العمل؟ وهل نأثم لعدم الزكاة رغم الفتوى؟
والمساهمات العقارية في الأراضي ما الحول فيها، بداية المساهمة أم الأصل (أصل المال) ؟
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
فالجواب: أن الزكاة تجب لحول الأصل لا من بداية المساهمة؛ لأن الأصل والمساهمة من نوع واحد فالانتقال من نوع إلى آخر لا يقتضي انقطاع الحول، هذا والزكاة تكون على رأس المال والربح معاً؛ لأن الربح حوله حول أصله، هذا إن كان يمكن تقدير الربح من صاحب المشروع أو منكم وإذا لم يمكن تقديره فيؤخر إلى حين العلم به، ثم يُزكى لما مضى من السنين وحده. هذا إذا كان صاحب المشروع لا يزكي المال، أما إذا أفاد أنه يزكيه وَوَثِقْتُم بقوله فلا زكاة إذاً؛ لأن الزكاة لا تجب إلا في الحول مرة ما عدا زكاة الزروع والثمار فتجب عند الحصاد.
هذا والحول في المساهمات العقارية بدايته من أصل المال؛ لما ذكرنا آنفاً من أن أصل المال والمساهمة من نوع واحد فيُبنى على حول الأصل.
3154 · ص158 · ج16
تكوير شعر الرأس
المجيب محمد محمد سالم عبد الودود
عضو اللجنة العلمية بالموقع
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ١٩/١١/١٤٢٦هـ
السؤال
نرجو إفادتنا عن النهي الذي ورد في ربط الشعر فوق رأس المرأة في حديث: (صنفان من أهل النار..) فهل يتناول المرأة وهي داخل منزلها مع زوجها؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
١- إن أفضل طريقة لفهم النصوص- وخاصة الشرعية منها- هي: أن ننظر إليها نظرة متكاملة؛ حتى نتصور بوضوح الصورة التي يتحدث عنها النص، بعد فهم المفردات أو الأجزاء، وأبرز مثال لهذا هو الحديث المشار إليه؛ وهو قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديثه عن الصنف الثاني من أصناف أهل النار التي لم يرها-: "ونساء كاسايات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة.." صحيح مسلم (٢١٢٨) .
فمن أجل أن نفهم هذا الحديث فهماً صحيحاً لا بد أن نتصور الصورة التي يذكر تصوراً متكاملاً، وإذا حصل اختزال أو حذف لبعض الصفات أو العناصر المذكورة في الحديث فلا يمكن أن نفهمه فهماً صحيحاً.
فالرسول -صلى الله عليه وسلم- في الحديث لم يتكلم عن رأس المرأة فقط، كما لم يتكلم عن ملابسها فقط، ولا عن تصرفاتها فقط.
٢- وبهذا يتبين أن الحديث إنما هو عن نوعية من النساء مستهترة بكل المقاييس؛ تلبس الملابس التي لا تستر ما أوجب الله ستره، تميل إلى غيرها وتستميل غيرها، تستخدم أعضاء جسمها في حركات استعراضية معينة.
٣- وبناء على ما سبق فإني أرى -والعلم عند الله- أنه يجوز للمرأة ربط شعر رأسها على أية طريقة شاءت، إذا التزمت بأوامر الشرع المعروفة من الستر وعدم التشبه.
خاصة أن الحديث وَصَفَ الرؤوسَ والأسنمة بالمَيَلان، وهو مختلف عن الشكل العمودي الذي ينتج عن ربط الشعر فوق الرأس.
كما أنه لم يتحدث عن الشعر فقط، وإنما تحدث عن الرأس بشكل عام، ويفهم من هذا أنه لا يتكلم عن تموجات الشعر، وإنما يتكلم عن حركات الرأس ذات الدلالة الخاصة كما سبقت الإشارة إليه.
ومن أراد التوسع في أقوال العلماء في تفسير ألفاظ هذا الحديث فعليه بشرح الإمام النووي لباب النساء الكاسيات العاريات من صحيح مسلم (١٤/ ١٠٩ - ١١٠) .
والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.