← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
3285 · ص165 · ج7
٤ - عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أفطر قال:" لك صمت وعلى رزقك أفطرت، فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ". أخرجه الطبراني في (الكبير ١٢/١٤٦) ح (١٢٧٢٠) ،و (الدارقطني ٢/١٤٧) ح (٢٢٥٧) من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس. وعبد الملك هذا قال عنه ابن معين والأزدي: كذاب، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يضع الحديث، كما في (الميزان ٢/٦٦٦) . وفي الباب أيضاً آثار عن بعض السلف في الدعاء عند الصوم ومنها: أثر الربيع بن خثيم، وهو ثقة عابد مخضرم ـ كما في التقريب (٢٠٦) ـ فقد كان يقول: " الحمد لله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت ". أخرجه ابن فضيل في كتاب "الدعاء" (٢٣٨) رقم (٦٧) ، وعنه ابن أبي شيبة (٢/٣٤٤) ح (٩٧٤٤) عن حصين بن عبد الرحمن السلمي قال: كان الربيع بن خثيم يقول: فذكره. والله أعلم. وبعد: فإن هذه الأحاديث ـ كما يلاحظ القارئ الفاضل ـ منها ما ضعفه يسير، بل حسّنه بعض أهل العلم، ومنها ما هو دون ذلك، ومجموعها مع اختلاف مخارجها، يدل -بلا ريب- مع دلالة القرآن كما سيأتي على مشروعية الدعاء في هذه المواطن الشريفة. والدعاء -كما هو معلوم- مشروع في كل وقت، فكيف بالأزمنة والأمكنة الفاضلة؟ هي بلا شك أولى وأحرى؛ لكونها مظنة الإجابة. ولله درّ الحافظ ابن كثير -رحمه الله- حين قال عند تفسير قوله -تعالى-: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان " [البقرة: ١٨٦]ـ (١/٢٠٨) : " وفي ذكره -تعالى- هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام، إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة، بل وعند كل فطر، كما رواه الإمام أبو داود الطيالسي في مسنده ... " ثم ذكر جملة من الأحاديث السابقة.
→ prev 3285 / 10202 next ←