3343 · ص168 · ج5
التنجس بملاقاة النجاسة
المجيب د. يوسف بن عبد الله الأحمد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كتاب الطهارة/إزالة النجاسة
التاريخ ٠٢/٠٨/١٤٢٦هـ
السؤال
هل يتنجَّس الشخص عندما يجلس أو ينام أو يمشي على مكان قد أصابته نجاسة، خصوصاً إذا كان جسم هذا الشخص مبلولاً أو ملابسه مبلولة؟ وإذا حضر عندي ضيف وجلس على الكنب، أو مشى على السجادة التي بال عليها الطفل -سابقاً- فهل يجب علي أن أخبره أن لا يجلس في ذلك المكان حتى لا يتنجَّس؟ وهل أكون آثمة لو لم أخبره؟
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
أولاً: الأصل في الأشياء الطهارة ما لم تثبت نجاستها.
ثانياً: النجاسة اليابسة لا تنتقل إلى ثياب من لاقاها، أما إذا كانت رطبة فإن رؤي أثر الرطوبة في ثياب من جلس عليها فهي نجسة وإلا فلا. فإن شك الإنسان في انتقالها إليه فالأصل هو الطهارة، وهو أصل متيقن لا ينتقل عنه إلا بيقين أو غلبة ظن، ولعل من أقوى ما يدفع الوسواس حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قيل: يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة -وهي بئر يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب؟ - فقال النبي صلى الله عليه وسلم-: "إن الماء طهور لا ينجسه شيء" أخرجه أبو داود (٦٦) ، والترمذي (٦٦) ، والنسائي (٣٢٦) . وصححه الإمام أحمد ويحيى بن معين وابن حزم وابن تيمية. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
3344 · ص168 · ج6
إقامة الجمعة في مسجد آخر من غير حاجة
المجيب عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كتاب الصلاة/صلاة الجمعة
التاريخ ٢٧/٠٨/١٤٢٦هـ
السؤال
عندنا ثلاثة مساجد في القرية، بين كل مسجد وآخر أقل من نصف كيلو متر، وتقام الجمعة في مسجد واحد، ولكن ظهر شخص أقام الجمعة في أحد المسجدين الآخرين بحجة الأجر لصاحب المسجد الذي بناه، لكونه أخاً له، مع أن عدد المصلين لا يتجاوز الخمسين في القرية كلها ويكفيهم المسجد الأول.
السؤال: هل تجوز إقامة جمعة في المسجد المذكور، مع العلم أن بيت الشخص المذكور بجانب المسجد القديم الذي تقام فيه الجمعة من قبل، ولكنه يذهب للمسجد الثاني الذي هو أبعد عن بيته، فهل يجوز له ذلك العمل؟ وبماذا تنصحونه؟.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه، وبعد:
حول إقامة الجمعة في مسجد آخر في القرية مع أن المسجد الأول كاف:
يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- في مجموع الفتاوى (١٢/٣٥١) : اعلم -وفقك الله- أن الذي عليه جمهور أهل العلم تحريم تعدد الجمعة في قرية واحدة إلا من حاجة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن يقيم في مدينته مدة حياته سوى جمعة واحدة، وهكذا في عهد خلفائه الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي -رضي الله عنهم أجمعين- وهكذا في سائر الأمصار الإسلامية في صدر الإسلام؛ وما ذاك إلا أن الجماعة مرغب فيها من جهة الشرع المطهر، لما في اجتماع المسلمين في مكان واحد حال إقامة الجمعة والعيد من التعاون على البر والتقوى وإقامة شعائر الإسلام، ولما في ذلك أيضاً من الائتلاف بينهم والمودة والتعارف والتفقه في الإسلام، وتأسي بعضهم ببعض في فعل الخير، ولما في ذلك أيضاً من زيادة الفضل والأجر بكثرة الجماعة وإغاظة أعداء الإسلام من المنافقين وغيرهم باتحاد الكلمة وعدم الفرقة.