3901 · ص196 · ج3
هل يخرجه مطلق الابتداع من أهل السنة؟
المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة
التاريخ ٠٩/٠٧/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا الحبيب: أرجو منكم أن توضحوا لنا بتفصيل الأصول التي إن لم تتحقق في الفرد خرج عن وصف أهل السنة والجماعة، فقد حصل لدي لبس عند النقاش مع أحد الإخوة حول هذا المفهوم، فكان رأيه أن المسلم إما أهل سنة أو كافر، وهذا بالنسبة للمعين، ولذلك فعنده المبتدع في مسمى الإيمان مثلاً يسمى عنده أهل سنة، ولكن ذو (خروج أو إرجاء) وهكذا، وإذا كان متعمدًا في بدعته فحكمه حسب نوع البدعة، فالمؤوِّل والصوفي المشرك والخارجي المعين كافر؛ لأنه علم النصوص وحرفها عن معناها، وكنت أحسب أن المسلم المعين قد يكون مبتدعًا ضالاًّ، ولكنه مسلم حتى وإن كان ينتصر لنفسه، فأرجو منكم توضيح هذه المسألة، وهل الثلاث والسبعون فرقة التي أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم- عنها أنها في النار أفرادها كافرون؟ أي أن المسلم إما أهل سنة أو كافر.
الجواب
الحمد لله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فنسأل المولى عز وجل أن يرزقنا حبه، وحب من يحبه، وحب كل عمل يقربنا إلى حبه، وأن يجعلنا من المتحابين فيه، وأن يحشرنا في زمرتهم إنه جواد كريم.
أما عن الأصول التي متى تحققت في المسلم عد من أهل السنة والجماعة فهي التي جمعها مَن أُوتي جوامعَ الكَلِمِ- صلى الله عليه وسلم- في قوله: "مَن كان عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ وأَصْحَابِي". لما سئل صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية. أخرجه الطبراني في الأوسط (٧٨٤٠) .
3902 · ص196 · ج4
مدة حصار العراق
المجيب د. الشريف حاتم بن عارف العوني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
العقائد والمذاهب الفكرية/الفتن والملاحم
التاريخ ٩/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
هناك بعض الكتب والمحاضرات الصوتية التي تشير إلى تحديد مدة حصار العراق، وقد سمعت هذا أيضاً في سلسلة علامات الساعة للدكتور طارق السويدان، وتشير في مجملها أن مدة الحصار تكون ١٠ إلى ١٨ عاماً، هل هذا وارد فعلاً في الأحاديث الصحيحة؟ وهل هناك ما يشير إلى كيفية نهاية هذا الحصار؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:
فإنه قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "منعت العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشام مديها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم" وقال جابر بن عبد الله - رضي الله عنه-: "يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم، قلنا: من أين ذلك؟ قال: من قبل العجم، يمنعون ذاك، ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبي إليهم دينار ولا مدي، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم ثم سكت هنيةً ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حَثْياً، لا يَعُدُّه عَداً"، أخرجهما مسلم في صحيحه (٢٨٩٦-٢٩١٣) من حديث أبي هريرة وجابر -رضي الله عنهما- ولم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في تحديد مدة ذلك شيء، وعلى الناس شدة التحري فيما ينسبونه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-؛ حيث إن نسبة شيء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- دون تثبت إثم، فإذا كان المنسوب إليه - صلى الله عليه وسلم- كذباً كان ذلك من أكبر الكبائر التي توعد أصحابها بالنار، أعاذنا الله وإياكم من عذابه. والله أعلم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.