← المكتبة ▭ 1 page
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
4071 · ص204 · ج13
هل الحزن والألم ينافي الصبر؟ المجيب د. عبد العزيز بن محمد الحميدي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/الصبر التاريخ ١٠/٨/١٤٢٢ السؤال إذا كان الإنسان يعيش في محنة وهو راضٍ بما كتب الله له وينتظر الفرج، إلا أنه يحس بالألم أحياناً أو الحزن وقد تذرف عيناه الدموع، خاصة وأن من كان سبباً في هذه المحنة يعيش معه في نفس المكان إلا أنه يعامله معاملة حسنة ولا يصدر منه ما يسيء لهذا الإنسان لا بكلام ولا بتصرف. السؤال: هل يعتبر هذا الإنسان صابراً، وهل ما يحس به من ألم أو حزن يتنافى مع الصبر؟ وجزاكم الله خيراً وأحسن إليكم. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وبعد: الصبر أمره عظيم وثوابه كبير، وهو خلق الأنبياء والمرسلين وخلق عباد الله المؤمنين الصالحين. بل كل خير في الدنيا والآخرة فهو بالصبر منوط ومتصل. قال تعالى " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " وقال الله تعالى: " ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور " وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:" الصبر ضياء ". وقال الصديق أبو بكر: " الصبر نصف الإيمان ". فوجب على كل مسلم التحلي والتخلق بالصبر ويتأكد الأمر بالصبر عند نزول المصائب وحلول الكوارث إيماناً بقضاء الله وصبراً على أقداره ورضاً به تعالى وبحكمه، مع انتظار الفرج ورجائه منه جل وعلا. قال تعالى: " وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ". أما الشعور بالحزن في القلب من جراء المصيبة والمحنة وبكاء العين فهذا لا حرج فيه، ولا ينافي - بحمد الله - الصبر والرضا، بل هو من آثار رقة قلب المؤمن والرحمة التي في قلبه، وقد حزن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبكى عند وفاة ابنه إبراهيم كما في حديث أنس في صحيح البخاري، وقال - صلى الله عليه وسلم -: " إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولا نقول إلاّ ما يرضي الرب ". وحزن كذلك وبكى لما بلغه قتل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة وهم قادة جيش المسلمين في غزوة مؤتة، ونعاهم - صلى الله عليه وسلم - على المنبر وهو يبكي وعيناه تذرفان وغير ذلك. بشرط ألا يجزع المسلم ولا يسيء بربه الظن، وبشرط ألا يصدر منه كلام ينافي التوكل أو يظهر الجزع بالصراخ والعويل ولطم الخدود ونشر الشعور وشق الثياب. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله لا يؤاخذ بحزن القلب ولا بدمع العين ولكن يؤاخذ بهذا وأشار إلى لسانه أو يعفو ". فرج الله عنا وعن هذه السائلة وعن إخواننا المسلمين في الأفغان وفلسطين وغيرها كل نائبة وجبر مصابنا وستر أحوالنا بمنه وكرمه والحمد لله رب العالمين.
4072 · ص204 · ج14
الدعاء في الصلاة بدعاء غير مأثور المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/ الدعاء/أسباب وأوقات إجابة الدعاء التاريخ ٢٨/٠٦/١٤٢٥هـ السؤال بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد رسول الله: هل يجوز للإنسان الدعاء في الصلاة المفروضة بما شاء من الدعاء من خير الدنيا والآخرة، وحتى وإن كان الدعاء غير مأثور أي بلفظ الإنسان؟. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الفرض على الإنسان والواجب عليه في أثناء صلاته أن يأتي بالأركان والواجبات في صلاته، ومنها الأدعية المشروعة، ومن ذلك الدعاء بعد تكبيرة الإحرام، والدعاء عند الرفع من الركوع، والدعاء في السجود، والدعاء في الجلوس، بين السجدتين، والدعاء بعد التشهد الأخير، فهذه كلها مواطن للدعاء جاءت وثبتت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإذا دعا الإنسان بدعاء ليس فيه إثم ولا قطيعة رحم من خيري الدنيا والآخرة في سجوده، أو بعد التحيات، فإن هذا لا بأس به، والنبي - صلى الله عليه وسلم- قال: "أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم" رواه مسلم (٤٧٩) أي: حري أن يجيب الله دعاءكم. والله ولي التوفيق.
→ prev 4071–4072 / 10202 next ←