4473 · ص224 · ج15
القرض والإقتراض في المسجد
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ١٤/٢/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل يجوز إجراء معاملة القرض داخل المسجد؟ بمعنى أخذ القرض أو سداده داخل المسجد. وجزاكم الله خيراً.
الجواب
القرض الحسن الشرعي - الذي يدفعه الإنسان لأخيه لقضاء حوائجه دون أن يأخذ عليه ما يسمى بالفوائد - من المعاملات المستحبة التي فيها إرفاق وإحسان ولهذا روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ما من مسلم يقرض مسلماً قرضاً مرتين إلا كان كصدقتها مرة" رواه ابن ماجة (٢٤٣٠) ، والبيهقي (٥/٣٥٣) ، وأحمد (٣٩١١) ، وابن حبان (٥٠٤٠) فعلى هذا يكون من باب القربات فإذا أن إنساناً أعطى شخصاً قرضاً حسناً فإن في عمله قربة فيصح ذلك ولو كان في المسجد، وكذلك سداده وإرجاعه فأرجو إن شاء الله ألا شيء فيه.
4474 · ص224 · ج16
ورث مالاً ربوياً
المجيب أ. د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ جامعي في جامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ٢٨/١٢/١٤٢٦هـ
السؤال
توفي والدي وعمري خمس سنوات، وقد ورثت عنه بعض الأموال، ولكن المجلس الحسبي (ممثل الحكومة) لا يقبل أن تكون الأموال خارج البنوك، فظلت هكذا حتى أصبح عمري ٢١ سنة، ولما استلمت الأموال أخرجت زكاتها عن الوقت السابق كله، وظلت الأموال معي حتى صار عمري ٢٥ سنة، فقمت بشراء شقة وتزوجت وأقمت بها، وفي الحقيقة أنا التزمت منذ حوالي سنتين فقط، وعلمت أن فائدة البنوك هي الربا الحرام، فماذا أفعل حتى أطهر المال؟ هل أخرج الفوائد من حين ما ورثت الأموال أم من حين ما استلمت الأموال، أم ماذا أفعل؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فكل مال مشبوه لا بركة فيه، وأنت أحسنت في تصرفك حيث سألت عن طهارة المال، ووصيتي لك إن كنت تعرف الفوائد فأخرجها كلها بنية التخلص منها، والله يعوضك خيراً إن شاء الله.
وإن كنت لا تعرفها تحديداً فتخلص من بعض الأموال، وانو بذلك طهارة أموالك، لكن لا تضر نفسك، فإن كانت الأموال موجودة عندك فتخلص منها وإلا يكفيك التوبة والاستغفار والله يعفو عنا وعنك.
والربا من أشنع الذنوب وأعظمها؛ لما يترتب عليه من المفاسد، ولذا عدَّهُ الرسول -صلى الله عليه وسلم- من أكبر الكبائر ومن الموبقات، قال الله عز جل وعلا: "وأحل الله البيع وحرم الربا" [البقرة: ٢٧٥] ، ولعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: "هم سواء" صحيح مسلم (١٥٩٧، ١٥٩٨) . رزقنا الله وإياك طيب المطعم، وجنبنا وإياك الحرام والمشتبه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.