← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
4974 · ص249 · ج16
فالخلاف الذي ينشأ بين المذاهب الفقهية لا يوجب تباغضاً أوتنافراً، فكل يعمل بما يدين الله به، ويتحرى معرفة الصواب واتباع الدليل. وقد قال تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا" [آل عمران:١٠٣] ، وقال تعالى: "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" [الأنفال:٤٦] . المسألة الرابعة: أن يُعلم أن المجتهد قد يصدر منه خطأ، قال الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-: (ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتعزب عنه) ، وقال: (أجمع الناس على أنه من استبانت له سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يكن له أن يدعها لقول أحد) ، وقال: (إذا صح الحديث فهو مذهبي) ، وقال: (كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد مماتي) . ومثل هذا الكلام عند جميع الأئمة. وأوصيكم في الختام: بالتعاون والتناصح، وعدم فعل ما يوجب التنافر والتباغض. فالأخوة الدينية أصل عظيم لا يتهاون به، قال تعالى: "وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم". [الأنفال:٦٣] . ونسأل الله التوفيق والسداد، وصلاح الأقوال والأعمال.
→ prev 4974 / 10202 next ←