← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
5300 · ص266 · ج2
وقد يتحول الملك بأمر الله –تعالى- إلى هيئة رجل، كما حصل (لجبريل) حين أرسله –تعالى- إلى مريم فتمثَّل لها بشراً سوياً، وحين جاء إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- وهو جالس في أصحابه جاءه بصفة رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه أحد من الصحابة، فجلس إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وسأل النبي –صلى الله عليه وسلم- عن الإسلام، والإيمان، والإحسان، والساعة، وأماراتها، فأجابه النبي –صلى الله عليه وسلم- فانطلق، ثم قال –صلى الله عليه وسلم-:" هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم". رواه مسلم (٨) . وكذلك الملائكة الذين أرسلهم الله –تعالى- إلى إبراهيم ولوط كانوا في صورة رجال. الرابع: الإيمان بما علمنا من أعمالهم التي يقومون بها بأمر الله –تعالى-، كتسبيحه، والتعبد له ليلاً ونهاراً بدون ملل ولا فتور. وقد يكون لبعضهم أعمال خاصة. مثل: جبريل الأمين على وحي الله –تعالى- يرسله الله به إلى الأنبياء والرسل. مثل: ميكائيل الموكل بالقطر، أي: المطر والنبات. ومثل: إسرافيل الموكل بالنفخ في الصور عند قيام الساعة وبعث الخلق. ومثل: ملك الموت الموكل بقبض الأرواح عند الموت. ومثل: مالك الموكل بالنار وهو خازن النار. ومثل: الملائكة الموكلين بالأجنة في الأرحام إذا تم للإنسان أربعة أشهر في بطن أمه، بعث الله إليه ملكاً وأمره بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد. ومثل: الملائكة الموكلين بحفظ أعمال بني آدم وكتابتها لكل شخص، ملكان: أحدهما عن اليمين، والثاني عن الشمال. ومثل: الملائكة الموكلين بسؤال الميت إذا وضع في قبره يأتيه ملكان يسألانه عن ربه، ودينه، ونبيه. والإيمان بالملائكة يثمر ثمرات جليلة، منها: الأولى: العلم بعظمة الله –تعالى-، وقوته، وسلطانه، فإن عظمة المخلوق من عظمة الخالق.
→ prev 5300 / 10202 next ←