← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
5599 · ص281 · ج1
وأما نصب "الظالمين" في قوله -تعالى- "لا ينال عهدي الظالمين" فلأن (الظالمين) مفعول به وليس فاعلاً والتقدير: لا يصل عهدي الظالمين، في عهدي فاعل وليس مفعولاً به كما توهم السائل. السؤال الثالث: وأما تذكير قريب، في قوله: "إن رحمة الله قريب من المحسنين" [الأعراف: ٥٦] ، فلذلك عدة تأويلات وكلها سائغة في لغة العرب فمن ذلك: (١) ذكرت: قريب، على النسب كما يقال: امرأة طالق، فالتقدير إن رحمة الله ذات قرب. (٢) ويمكن أن يقال: أراد المكان، أي: إن مكان رحمة الله قريب. (٣) أن قريب، فعيل بمعنى مفعول كما يقال: كن خطيباً. السؤال الرابع: وأما اعتراض السائل على جمع (أسباطاً) في قوله -تعالى-: "وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطاً أمماً" [الأعراف: ١٦٠] ، وزعمه وجوب تذكير العدد وإفراد أسباطاً، فالجواب: أن قطعنا بمعنى: صيرنا فيكون اثنتى عشرة، مفعولاً ثانياً، والتأنيث باعتبار التقطيع آل إلى تصييرهم قطعاً جمع قطعة. وأما جمع أسباطاً فلأنها بدل من اثنتي عشرة لا تمييز. السؤال الخامس: وأما جمع الضمير في اختصموا في قوله -تعالى-: "هذان خصمان اختصموا في ربهم" [الحج: ١٩] فذلك حملاً على المعنى؛ لأن كل خصم عبارة عن فريق يضم عدداً من الأشخاص فروعي تعدد الأشخاص لا تثنية الخصم. والتقدير: هذان فريقان: فريق المؤمنين وفريق الكافرين، المؤمنون جماعة والكافرون جماعة أيضاً. السؤال السادس: وأما إفراد الاسم الموصول في قوله -تعالى-: "وخضتم كالذي خاضوا" [التوبة: ٦٩] ، فالجواب: أن الذي جنس والتقدير: خوضاً كخوض الذين خاضوا. السؤال السابع: وأما جزم وأكن، في قوله -تعالى-: "لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين" [المنافقون: ٦٣] . ففي وأكن قراءة أخرى بالنصب (وأكونَ) قرأ بها أبو عمرو البصري من السبعة. وقرأ الجمهور بالجزم وأكنْ حملاً على المعنى إي: إن أخرتني أكن. السؤال الثامن:
→ prev 5599 / 10202 next ←