← المكتبة ▭ 1 page
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
571 · ص29 · ج12
التسمية بـ (حسب الرسول) المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/أحكام المولود التاريخ ١٧/٥/١٤٢٤هـ السؤال أخي يريد أن يسمي ابنه (حسب الرسول) هل هذا جائز؟ وما هو معناه؟ جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، الحسب معناه الكافي، كما قال تعالى: "وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ" أي: كافية والله - تعالى - هو حسب نبيه والمؤمنين، كما قال: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" [الأنفال: ٦٤] أي: كافيك وكافي أتباعك، ولا أحد من الخلق يكون كافياً لغيره، فالكافي هو الله وحده، وعلى هذا فلا يجوز أن يسمى أحد (حسب الرسول) ، يعني: كافي الرسول، فالله هو حسب نبيه - صلى الله عليه وسلم - حياً وميتاً، كما قال تعالى: " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ" [الأنفال: ٦٤] وقال: صلى الله عليه وسلم لما قيل له: "إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم" قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل" [آل عمران: ١٧٣] كما أخبر سبحانه وتعالى بذلك في قوله: "الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" [آل عمران:١٧٣] .
572 · ص29 · ج13
سماع الغناء المجيب أ. د. صالح بن محمد السلطان أستاذ الفقه بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/الأخلاق التاريخ ١١/٧/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم سماع الغناء؟ الجواب الغناء المسؤول عنه - حرام بالكتاب والسنة الصحيحة، وعليه الأئمة الأربعة وأتباعهم، فأما الكتاب فآيات منها: (١) قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" [لقمان:٦-٧] . قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في تفسير لهو الحديث، والله الذي لا إله غيره هو الغناء يرددها ثلاث مرات. قال الواحدي وغيره: أكثر المفسرين: على أن المراد بلهو الحديث: الغناء. (٢) قوله تبارك وتعالى: "وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً" [الإسراء:٦٤] . قال مجاهد - رحمه الله -: صوته: الغناء والباطل. (٣) قوله سبحانه وتعالى: "وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً" [الفرقان:٧٢] . قال محمد بن الحنفية: الزور هاهنا الغناء. وأما السنة فعدة أحاديث منها: (١) ما رواه البخاري في صحيحه (٥٥٩٠) عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف". والمعازف جمع معزفة وهي كل آلة طرب ولهو. وقوله: يستحلون أي يجعلون الحرام حلالاً بفعلهم، وهذا صريح في تحريم المعازف. (٢) ما رواه الترمذي في سننه (١٠٠٥) والحاكم في المستدرك (٦٩٠٨) والبيهقي في السنن الكبرى (٤/٦٩) واللفظ له عن جابر - رضي الله عنه - في قصة موت إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إني لم أنه عن البكاء وإنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب مزامير شيطان، وصوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشق جيوب، ورنة". قال الترمذي حديث حسن وصححه ابن القيم وغيره. وأما ما جاء عن السلف فكثير من ذلك: قول ابن مسعود - رضي الله عنه -: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع. وقال سعيد بن المسيب رحمه الله: إني لأبغض الغناء. وسئل عنه الإمام مالك فقال: إنما يفعله الفساق عندنا. وقال الإمام الشافعي: وصحاب الجارية إذا جمع الناس لسماعها، فهو سفيه ترد شهادته، وقال: هو دياثة، فمن فعل ذلك كان ديوثاً. وقال الإمام أحمد: الغناء ينبت النفاق في القلب لا يعجبني، ثم ذكر قول مالك: إنما يفعله الفساق عندنا. وقال الفضيل بن عياض - رحمه الله -: الغناء رقية الزنا.
→ prev 571–572 / 10202 next ←