← المكتبة ▭ 1 page
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
6401 · ص321 · ج3
(هل لكل نبي دعوة لأمته يوم القيامة؟) المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية العقائد والمذاهب الفكرية/الإيمان بالرسل التاريخ ٣٠/٣/١٤٢٥هـ السؤال قرأت أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- له دعوة جعلها لأمته في يوم القيامة، فهل لكل نبي دعوة لأمته؟ فإن كان الجواب بنعم، فهل هي معروفه دعواتهم؟ وهل صحيح أن كل الأنبياء دعوا على أممهم إلا نبينا صلى الله عليه وسلم. وجزاكم الله خير. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فقد أخرج البخاري (٦٣٠٤) ومسلم (١٩٨) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة". وعند مسلم (١٩٩) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا". وللحديث طرق كثيرة وفي بعضها زيادات عما هو مذكور هنا. وظاهر الحديث أن الله جعل لكل نبي دعوة تستجاب في حق أمته أو نفسه، فنالها كل منهم في الدنيا, فمنهم من دعا على قومه، كقول نوح عليه السلام: "لا تذر على الأرض" [نوح:٢٦] ، ومنهم من دعا لنفسه، كقول زكريا عليه السلام: "فهب لي من لدنك وليا يرثني" [مريم:٥ -٦] ، وقول سليمان عليه السلام: "وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي" [ص:٣٥] ، ودعوات الأنبياء مذكورة في القرآن، ولا يقطع بأن جميع الأنبياء دعوا على أقوامهم بالهلاك، إذ لم يرد في ذلك نص يعول عليه، وإن ذكر بعض الشراح ذلك، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم على أحياء من العرب، ودعا على أناس بأعيانهم، حتى قال له ربه سبحانه: "ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم" [آل عمران:١٢٨] .
6402 · ص321 · ج4
ما هي شعب الإيمان السبعون؟ المجيب د. محمد بن عبد الله القناص عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة التاريخ ١٤/١٠/١٤٢٤هـ السؤال الإيمان سبعون شعبة أولها الشهادة، وآخرها إبعاد الأذى عن الطريق، فما هي السبعون شعبة؟ وشكراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد: الحديث الوارد في السؤال أخرجه البخاري ح (٩) بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإِيمَان"، ومسلم ح (٣٥) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإِيمَانِ"، وفي رواية:"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ -أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ- شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإِيمَانِ". معنى البضع: هو عدد مبهم مقيد بما بين الثلاث إلى التسع، وقيل: إلى عشرة. والشعبة: القطعة من الشيء، وتطلق على ما يتفرع من الشجرة من أغصان، والمراد بالشعبة في الحديث الخصلة، أي أن الإيمان ذو خصال معدودة، وهي متفاوتة في مراتبها، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضلها: التوحيد الذي هو أساس الإيمان، ولا يصح شيء من الشعب إلا بعد تحققه، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق. ولم يرد في الأحاديث حصر هذه الشعب، وقد اجتهد بعض العلماء في عدها، ولكن لا يجزم بأنها هي المقصودة على وجه التحديد في الحديث.
→ prev 6401–6402 / 10202 next ←