7489 · ص375 · ج11
هل يعد هذا طلاقاً؟
المجيب د. راشد بن مفرح الشهري
القاضي بالمحكمة الكبرى بالطائف
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة
التاريخ ٢٩/٣/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا امرأة يهودية دخلت حديثا في الإسلام وتزوجت من رجل عربي بالسر حيث لم يكن هناك طريقة أخرى للزواج والسلطة رفضت تزويجنا رسميا. تم زواجنا على أن نعيش منفصلين حتى نتمكن من الهجرة والزواج العلني. وقد استمر وضعنا على هذا النحو ٤ سنوات وكنا نلتقي فيها مرارا ونجمع المال لغرض الهجرة. وقبل مدة حصل زوجي على عمل أفضل وقرر أن يطلقني. وهو يقول الآن إنه من الأفضل لي العيش بدونه ويقول إنه لا يمكن تحقيق ما كنا نريد. وهو لم يتلفظ بالطلاق لكنه قال لي: "أنت امرأة حرة ويمكنك الزواج بعد ٣ أشهر" فهل يعتبر كلامه طلاقا؟ أنا أحبه كثيرا وهو كذلك، ولا أرغب في الطلاق منه. وأنا مستعدة للانتظار حتى يأذن الله أن نعيش سويا. لن أكون سعيدة بدونه وأبكي طوال الوقت.
أحتاج مساعدتكم، وهل هناك شيء في القرآن الكريم يقنعه ألا يطلقني؟ أرجو المساعدة.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
أولاً: نحمد الله الذي هداك من الضلال إلى النور، ونأمل أن تكوني سفيرة لنشر هذا الدين فيمن تعرفين ومن لا تعرفين، مبينة لهم ما وجدتيه من راحة واطمئنان وانشراح صدر حتى تكوني ممن قال فيهم -صلى الله عليه وسلم - لعلي- رضي الله عنه-: "لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم" رواه البخاري (٣٠٠٩) ، ومسلم (٢٤٠٦) ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وأما عن سؤالك فقول زوجك لك: (أنت حرة ويمكنك الزواج ... ) ، فهذا من ألفاظ الكناية الظاهرة، ويقع به الطلاق إذا نواه الزوج، ولكن حاولي أن تذكريه بالعشرة الماضية، وقبولك به في أول الأمر، وتذكيره احتساب الأجر والثواب فيك، فإن رأيت منه نشوزاً أو إعراضاً فاعرضي عليه صلحاً كالتنازل عن بعض الحقوق كالسكنى، أو النفقة، ونحو ذلك.
فإن رأيت أن ذلك لم يجد، فاستعيني بالله واصبري، وتذكري قول الله -تعالى-: "وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً" [النساء:١٣٠] ، فثقي أن الله سيجعل لك مخرجاً بإذن الله.
أسأل الله -تعالى- لك حياة طيبة في الدنيا والآخرة، وأن ييسر لك أمرك، وأن يثبتك على هذا الدين إنه سميع مجيب.
7490 · ص375 · ج12
التنازل من الميراث ببعض العوض
المجيب بندر بن محمد الرباح
عضو الدعوة والإرشاد بالقصيم
التصنيف الفهرسة/المواريث
التاريخ ٢٨/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله.
هل يوجد في الشرع شيء اسمه المراضاة في الميراث؟ أي هل يجوز لي أن أدفع لأختي مبلغاً من المال عوضًا عن الأرض مثلاً، علمًا أن هذا المبلغ لا يصل إلى نصف ثمن حصتها من الأرض أو حتى أقل من ذلك، ولكنها قد قبلت بهذا، وأنا أعلم أنها قبلت درءاً لفتنة بيني وبين أبنائها. بارك الله فيكم.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لا يجوز لك أن تأخذ شيئاً من حق أختك في الميراث ولو كان شيئًا يسيرًا إلا برضاها، أما إن كان بغير رضاها فإن ذلك من الظلم، وهو داخلُ في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "الظلم ظلمات يوم القيامة" رواه البخاري (٢٤٤٧) ، ومسلم (٢٥٧٩) من حديث ابن عمر -رضي الله عنه-، ولو كان ذلك يسيرا كما نبه على ذلك أهل العلم، واحذر أن تمنعها حقها حتى تتنازل لك عن جزء منه، ثم تقول هي أعطتني برضاها، فإن ذلك لا يجوز لك وهو من الظلم كما سبق، بل يجب عليك أن تبين لأختك مقدار نصيبها الشرعي ثم تجعله تحت تصرفها ما دام أنها حرة رشيدة، ثم بعد ذلك لها أن تعطيك ما شاءت من حقها قل أو كثر من غير إكراه لها، وليس لأحد منعها من أن تعطيك أو أن تتنازل لك عن شيء من حقها إذا رغبت ذلك. والله أعلم.