← المكتبة ▭ 1 page
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
9435 · ص472 · ج17
هل أقبل به أم لا....؟ المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ٢-٧-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة كتب كتابي على رجل لا أحبه، وفي نفس الوقت كنت أحب رجلاً وهو متدين وكنت أتمنى أن أتزوجه، وبعد فترة من كتب الكتاب علم ذلك الشاب بالخبر، فجاء إلي وبين لي مشاعره تجاهي وقال أنه لا يريد أن يكون سبباً في تحطيم أسرة، ولم أره بعد ذلك وكنت قبل ذلك أدع الله وألح عليه أن يكون هذا الشاب من نصيبي، واستخرت الله كثيرا بعد هذا الأمر في أمرهما وأن يكون أفضلهما وخيرهما من نصيبي، وبعد ذلك ساءت علاقتي مع خطيبي - وهو غير متدين - كثيرا وأشعر بنفرة تجاهه وكره فهو يسيء التعامل معي، مع العلم أن خطيبي يعلم بمشاعري تجاه الشاب الآخر وأهلي يقولون لي بأنه إذا طار هذا الشاب من يدك فلن تتزوجي بعد ذلك وأن الفتيات كلهن تزوجن وأنت ستبقين في البيت من غير زوج ... شيخنا الفاضل ماذا أفعل هل أبقي معه أم أنفصل عنه مع أني لا أطيقه؟ أنا في حالة ضيقة لا يعلمها إلا الله. أرشدوني ما العمل؟ الجواب الأخت الكريمة ... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم" الأمر الذي أشير فيه عليك أن لا تستمري ولا تواصلي أمر الخطوبة والزواج من هذا الرجل لعدد من الأسباب: أولا: إنه غير متدين مما يعني هذا أن الكفاءة في الدين غير موجود لديه وغير متوفرة فيه" إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.." الحديث، وهذا الرجل لم يكن بالشكل المرضي من الناحية الدينية. ثانياً: أنك كما تقولين قد أحسست بنفور منه وعدم رغبة فيه وهذا بحد ذاته سبب وجيه لتركه وعدم إتمام الزواج منه. ثالثاً: أنه على علم مسبق بمشاعرك تجاه الشاب الآخر وهذه سوف تكون الشرارة التي تنطلق منها نيران العذاب ولهيب الشك والريبة الذي سوف يخيّم على زواجك من أول يوم ويقيني أنه سينتهي بالانفصال كنتيجة طبيعية لمثل هذه الأمور. رابعاً: قول أهلك أنك لن تتزوجي أبداً لو ذهب هذا الرجل غير صحيح فالله سبحانه المقسم للأرزاق وهو الذي كتب لك الرجل الذي سوف تتزوجينه فلا تتعجلي فتقعي في الاختيار الغير مناسب ثم ما تلبثين أن تجنين مرارة هذه العجلة في أمر الزواج. وأخيراً: قد يرجع ويعود الرجل الذي أحببتِه أو قد لا يعود لكن المهم أن لا ترتبطي بإنسان لا ترغبين فيه وعليه ملاحظات كثيرة بحجة خوفك من العنوسة. أيضاً لا تكوني كالذي يتعلق بالسراب فإن لم يعد ذلك الرجل ويرجع فحاولي نسيانه كي لا تربطي حياتك في رقبته فتعيشين تعيسة طول حياتك. تذكري الله دائماً واستمري بالدعاء الخالص له أن يعينك ويرزقك الصالح من خلقه. وفقك الله وأسعدك،،،.
9436 · ص472 · ج18
الحياة الزوجية ليست مبنية على المحاسبة على الحقوق بل على المودة والرحمة والتسامح والعفو، ولهذا أمر الله -عز وجل- ونبيه -صلى الله عليه وسلم- الرجال بحسن معاشرة نسائهم قال تعالى: "وعاشروهن بالمعروف" [النساء:١٩] . وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر". صحيح مسلم (١٤٦٩) . وأمر النساء بحسن التبعل لأزواجهن والقيام بحقوقهم. لكن بعض الرجال -من قليلي المروءات- يسيؤون عشرة المرأة؛ لعدم خوفهم من الله، وأحياناً بسبب عدم قدرة المرأة على استجلاب محبة الزوج بحسن العشرة والصبر. ويمكن للمرأة أن تحصل على حقوقها من الزوج -إن كان عاقلاً- بحسن المعاشرة والصبر، أما إن كان سفيها عاصياً فمن الصعب أن تحصل على حقوقها منه إذا لم يكن راغباً في بقائها معه ومحبا لها فهو -كما قلت في سؤالك- يقول: تريدينني كذلك أو اذهبي. وهي كذلك إن لم تكن راغبة فيه لعدم قيامه بحقوقها يمكنها أن تطلب الطلاق منه، وتبين الأسباب المسوغة لهذا الطلب أو الخلع، بأن ترد عليه ما دفعه من مهر لها. والله أعلم.
→ prev 9435–9436 / 10202 next ←