9635 · ص482 · ج17
أرغب في زواجها ولكنها أكبر مني!
المجيب علي بن عبد الله العجلان
مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ ٢٠/٠٥/١٤٢٦هـ
السؤال
تراودني فكرة الزواج من إحدى قريباتي من أولات الدين والخلق (وهذه ليست تزكيتي، بل تزكية كل من عرفها) ، ولكن يقف أمامي حائل الفارق العمري، فهي أكبر مني بحوالي أربعة أعوام، لدي الرغبة في الزواج منها، ولكني محتار لا أدري كيف سأتعامل مع هذا الموقف، هل ترون أن فارق السن يعني عدم الكفاءة في الزواج؟ فأنا لا أريد أن أندم على قرار مثل هذا. أفتوني مأجورين، وجزاكم الله خيراً.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
جوابك -يا أخ- كما يلي:
(١) الظفر بذات الدين مما أوصى به الرسول- صلى الله عليه وسلم- ولن يندم من عمل بوصية الرسول - صلى الله عليه وسلم-.
(٢) إذا اجتمع في المرأة الدين والخلق والقرابة فإن ذلك كله يرغِّب في الزواج بها، وقد عرفنا أناساً كثر تزوجوا بقريباتهم، وكان زواجهم موفق، بل إنه تحقَّق به ما لم يكن ليتحقق لو كان زواجهم بأباعد عنهم، فالزواج بالقريبة فيه إيجابيات كثيرة، وفيه بعض السلبيات.
(٣) فارق العمر بين الأزواج ليس له أثر في الحياة الزوجية ما دام هناك ما يعوِّض عنه من الخلق والدين، فقد يزوّج الرجل ممن هي أصغر منه أو أكبر وينجح الزواج، فنجاح الزواج أو عدمه راجع بالدرجة الأولى لكل من الزوجين، نعم قد يسهم تقارب العمر في ذلك، ولكن ليس وحده.
(٤) الحديث وعدم الاستعجال في اتخاذ القرار في هذا الأمر مطلوب، فعليك بدراسة الموضوع من جميع جوانبه، وعدم الاستعجال، وفي النهاية الأمر راجع إليك.
(٥) الاستخارة وكثرة الدعاء والاستشارة، والنظر إلى الأمر في استقلالية تامة وبدون ضغوط حتى من نفسك، وإقناعك بنجاح هذا الزواج أو عدمه. والله أعلم.
9636 · ص482 · ج18
تعالى: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً" [الإسراء ٢٣-٢٤] .
ثانياً: بالنسبة لقضية الصلاة فهي داخلة تحت موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال -صلى الله عليه وسلم- " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" أخرجه مسلم (٤٩) .
فالواجب على المسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما يقدر عليه بحسب قدرته بحسب التدرج المذكور في الحديث، ولكن في موضوع الوالدين فالأمر مختلف، فمقام الوالد مختلف عن غيره من الناس، حيث قرر علماؤنا أنه لا يجوز الإنكار على الوالدين بغير الرفق واللين، وفي مثل حالة الجدة هذه قد يكون الأجدى معها التعريض وليس النصح المباشر، وذلك بإدارة الحديث عندها عن فضل الصلاة وحسن الخاتمة وسرد القصص المشوقة في ذلك، وليس بتوجيه الكلام لها مباشرة، بحيث تستمع لحديثكم دون أن تشعر أن هناك نقداً مباشراً لسلوكها، ثم بعد هذا لا تملكون لها غير ذلك، والدعاء لها بظهر الغيب، فالهداية بيد الله، والله أعلم بخفايا النفوس. و" ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء" وقوله تعالى: "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء". وفقك الله لكل خير، فهو الهادي إلى سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين.