← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
9681 · ص485 · ج3
ثالثاً: ما سنه الخلفاء الأربعة -رضي الله عنهم- ووافقهم عليه الصحابة فهو سنة نبوية وشرعية ماضية، ليس هو بدعة ولا إحداثاً في الدين ما ليس منه، بل هو من الدين والشرعة لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ" ولم يروا المولد عن واحد منهم ولا سنه أحدهم. رابعاً: ما ذكر في السؤال عن عمر وعثمان - رضي الله عنهما- استدعته الحاجة الشرعية وألجات إليه الضرورة، ولا حاجة للاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم- ولا ضرورة تلجأ إليه، ليس فيه إلا منازعة الله في حقه ألا يعبد إلا بما شرع، وليس فيه إلا مقارفة الشهوات واتباع الشبهات. خامساً: ما ذكر في السؤال عن علي -رضي الله عنه- في صيغة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- كالتلبية هو من جنس الأذكار الشرعية التي وسّع الشارع فيها، فأرشد إلى صيغة هي الأولى أذن بما يكون من جنسها، ففي الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- قال الله: " يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما". وترك لهم اختيار الصيغة حتى سألوا النبي -صلى الله عليه وسلم- فأرشدهم إلى ما هو أولى، وشرع في التلبية الإهلال بالتوحيد مخالفة لأهل الجاهلية، والاحتفال بالمولد ليس في الشرع جنسه فضلاً عن أن يكون فيه التوسيع. سادساً: يأخذ ما روي عن ابن مسعود وابن عمر -رضي الله عنهم- في التشهد حكم الرفع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يأخذ الاحتفال بالمولد حكم الرفع. أخيراً: من احتاج إلى السؤال عن الفرق بين ما تظهر مشروعيته وما تظهر بدعيته، فحاجته الأصلية أن يتفقه في أصول الدين وقواعده. وفقنا الله لما يرضيه وجنبنا مخازيه.
→ prev 9681 / 10202 next ←