← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
331 · ص290 · ج1
وتعوّطتِ النّاقةُ واعتاْطتْ: إذا لم تحملْ سنواتٍ، ومنه حديثُ النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -: أنه بعث مصدقاً فأتى بشاةٍ شافعٍ فلم يأخذْها وقال: أتتني بمعتاطٍ. الشافعُ: التي معها ولدها. وربما قالوا: اعتاط الأمرُ: إذا اعتاصّ. ؟؟ عيط العيطُ: طولُ العنق، يقال: جمل أعيط وناقةٍَعيْطاءُ، ويروى في حديث سبرةَ بن معبدٍ الجهني - رضي الله عنه - كأنها بكرةّ عيطاءُ. وقد كتبَ الحديث بتمامهِ في تركيب ع ن ط. وربما قالوا: قارةّ عيطاءُ: إذا اسْتطالتْ في السماء، قال أبو كبيرٍ الهذّليّ: وعلوتُ مرتبئاً على مرْهوبةٍ ... حصاءَ ليس رقيبهاْ في مثملِ عيطاءَ معنقةٍ يكونُ أنيسهاَ ... ورْقُ الحمامِ جميمهاُ لم يوُكلِ المثملّ: الخفضّ والدّعة. والقصْر الأعيطْ: المنيفُ، قال سوْيدُ بن أبي كاهلٍ اليشكريّ: مقعياً يرْدي صفاةً لم ترْمّ ... في ذرى أعيْطَ وعرِ المطلعَ ويرْوى: " يرميْ " وقال آخرُ: نحنُ ثقيف عزناَ منيعَ ... أعيطْ صعبُ المرْتقى رفيعُ والأعْيطُ: الجبلُ الطوياُ، قال رؤبة: إذا شمارِيخْ النيافِ الأعْيطِ ... عُممنَ بالاّلِ اعتماْمَ الأشمطِ والعْيطُ: خيارُ الإبل وأفْتاؤها ما بينَ الحلقةِ إلى الرباعيةِ. وعيْطِ - مبنيّاً على الكسرْ -: صوتُ الفتيانِ إذا تصايحواُ في اللعبِ. وقال الليث: عِيْطِ: كلمة ينادي بها الإنسان عند السكر؛ ويلهج بها عند الغلبة؛ ولا يفعله إلاّ النزق يقول: عِيْطِ عِيْطِ ورجل عَيّاطُ: أي صَيّاح. ويوم مَعْيَطٍ: مضاف إلى وادٍ لهم، قال ساعدة بن جوية الهذلي: هل اقْتَنى حّدَثانُ الدَّهرِ من أنَسٍ ... كانوا بِمَعْيَطَ لا وَخْشٍ ولا قَزَمِ وروى الجمحي: " هَلاّ اقتَنى ". ويقال: هو في مَعْيَطَةٍ: أي في مَنْعَةٍ. ويقال للإنسان إذا قال " عِيْط " عند السكر ولم يزد على واحدةٍ. عَيَّطَ تَعْيِيْطاً، وأن رجع قالوا: عَطْعَطَ. وعَيَّطَ فلان بفلان: إذا قال له عِيْطِ عِيْطِ. والتَّعَيَّطُ: الجلبة وصياح الأشرِ، قال رؤبة: فقد كَفى تَخَمُّطُ الخَمّاطِ ... والببَغْيَ من تَعَيِط العَيّاط حِلْمي وذَبَّ النّاسَ عن إسخاطي ... مَضْغي رُؤوسَ البُزْلِ واسْتِراطي وقيل: التَّعَيُّطُ في الرَّجز: الاختيال؛ وقيل: الغضب. وقال رؤبة أيضاً: بِكُلَّ غَضْبان من التَّعَيِط ... مُنْتَفجِ الشَّجْرِ أبيّ المَسْخَطِ وقال الليث: التَّعَعطُ: تنبع الشيء من حجر أو عود يخرج منه شبه ماء فيصمغ أو يسيل، وذفرى الجمل تَتَعَيطُ بالعرق، وأنشد الليث: تَعَيَّطُ ذِفْراها بِجَونٍ كأنهُ ... كُحَيلٌ جَرى من قُنْفُذِ الليثِ نابع والرواية: " تَفَيَّضُ " و " تُفَيَّضُ "، والبيت لجريرٍ. والقُنْفُذُ: الذَّفْرى؛ سميت به لاجتماعها. والتركيب يدل على ارتفاع؛ وعلى تنبع شيءٍ. ؟؟ غبط اللَّيث: الغَبْطُ: الجَّس باليد ليعرف هزالهُ من سمنه. وقال غيره: غبطتُ الكبش أغبطُه غبْطاً: إذا جسسْت أليته لتنظُر أبه طرق أم لا، قال الأخطل: إنَّي وأتيي ابن غَلاقٍ ليقريني ... كغابِطِ الكُلبِ يرجُو الطَّرق في الذَّنبِ وناقةُ غبوط: وهي التي لا يعرف طرقها حتى تُغبط. والغبط - أيضاً -: واحد الغبوط وهي القبضات التي إذا حصد البُر وضع قبضة، وفي الدعاء: اللهم غبطاً لا هبطاً: أي نسألك الغبطة ونعود بك أن نهبط عن حالنا. ذكره أبو عبيدٍ في أحاديث لا يعرف أصحابها. والغبطُ والغبطةُ: أن تتمنى مثل حال المغْبُوُط من غير أن تريد زوالها عنه؛ وليس بجسدٍ، تقول: غبطته بما أغبطُه؟ بالكسر - والحسد: أن تتمنى زوال ما هو فيه. وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل يضُرُّ الغبط؟، قال: لا إلا كما يضُر العضاه الخبُطُ. وروى إبراهيم الحربي؟ رحمه الله -: نعم كما يضُر. أراد؟ صلى الله عليه وسلم -: أن الغبط لا يضُر ضرر الحسد وأن مضرتَّه لصاحبه قدر مضرةُ خبط الورق على الشجر؛ لأن الورق إذا خبط استخلف، والغبط وإن كان فيه طرف من الحسد فهو دونه في الإثم، قال لبيد - رضى الله عنه - يرثى أخاه: كُلُّ بني حُرَّةٍ مصيْرُهُمُ ... قُلَّ وإن أكْثروا من العَدَد
332 · ص291 · ج1
إن يُغْبطُوا يهبِطُوا وإن اِمرُؤا ... يوْماً يِصيْروا للهُلْك والنَّكدِ ويروى: " للنَّفَد " وهبط: لازم ومتعد. وقال ابن بزرج: غبط يغبطُ - مثال سمع يسمع -: لغة فيه. وقال ابن عباد: الغبطة - بالضم -: من سُيُور المزادة؛ سير مثل الشراك يجعل على أطراف الأديُميين ثم يخرزُ شديداً. وقال ابن دريد: سماء غبطى - مثال جمزى -: إذا أغبطت في السحاب يومين أو ثلاثة. والغبيُط: الرجل، وهو للنساء يشدُّ عليه الهودج، قال امرؤ القيس: تقولُ وقد مال الغبْيُط بنا معاً ... عقرْت بعيري يا امرأ القيس فانزل والجمعُ: غُبُط، وأنشد ابن فارس للحارث ابن وعلة: أم هل تركْتُ نساءَ الحيَّ ضاحيةً ... في باحةِ الدّار يستوْقدْن بالغُبُط وقول أبى الصلت الثقفي: يرْمُوْن عن عتَلَ كأنها غُبُطَّ ... بزَمْخرٍ يُعجلُ المرْميَّ إعجالا يعني بالغُبُط: خُشُب الرحال، وشبه القيسي الفارسية بها. وربما سَّموا الأرض المُطمئنَّة: غبيطاً، وأنشد ابن دريد: وكل غبيْطٍ بالُمغيْرة مُفْعم المغيرة: الخيل التي تغيرُ. والغبيطُ: أرض لبني يربوعٍ، وسميت بالغبيط لأن وسطها منخفض وطرفاها مرتفعان كهيئة الغبيط وهو الرحل اللطيف، قال امرؤ القيس: وألْقى بصحراء الغبيط بعاعهُ نزول اليماني ذي العياب المحمل ويوم الغبيط - ويقال يوم الغبيطين، وجعلهما أبو أحمد العسكري يومين وموضعين -: من أشهر أيام العرب، ويقال له: يوم غبيط المدرة، قال العوام بن شوذبٍ الشيباني: فإن يك في يوم الغَبيِط ملامةُ ... فيوْمُ العُظالى كان أخرى وألْوما وفي هذا اليوم أسر عتيبةّ بن الحارث بن شهاب بسطام بن قيس ففدى نفسه بأربعمائة ناقةِ، وقال جرير: فما شهدتْ يوْم الغبِيِط مُجاشعُ ... ولا نَقَلان الخيْل من قُلتيْ يُسْرِ وقال لبيد - رضي الله عنه -: فإن امرءاً يرجو الفلاحَ وقد رأى ... سواماً وحباً بالأفاقة جاهلُ غداةَ غدوا منها وآزر سريهمْ ... مواكبُ تحدى بالغبيط وجاهلُ وأغبطتُ الرحل على ظهر البعير: إذا أدمته ولم تحطه، قال حميد الأرقط يصف جملاً شدنياً: وانتسفَ الجالبَ من أندابه ... إغباطنا ألميس على أصلابه وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغبطتْ عليه الحمى في مرضه الذي ماتَ فيه، ويروى: أغمطتْ - بالميم -؛ كقولهم: سبد رأسه وسمده، وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمة يصفُ نفسه: ثبت إذا كان الخطيبُ كأنه ... شاكٍ يخافُ بكور وردٍ مغبط ويروى: " مغبط ". وقال النضرُ: سير مغبط ومغبط: أي دائم، وأنشد الاصمعي: في ظل أجاج المقبظ مغبطه وأغبطت السماءُ: دام مطرها. وقال الليث: فرس مغبطُ الكاثبة: إذا كانَ مرتفعَ المنسج؛ شبه بصنعة الغبيط، قال لبيد - رضى الله عنه -: ساهم الوجهِ شديد أسرة ... مغبطُ الحارك محبوكُ الكفل والاغتباط: افتعال من الغبطة، قال عش بن لبيدٍ العذري، ويروى لحريث بن جبلةَ العذري، ورواه المرزباني لجبلة العذري: وبينما في الأحياء مغتبطاً ... إذا هو الرمس تعفوهَ الأعاصير ويروى: " مغتبط " أي: هو مغتبط. وقال الأزهري: يجوز: هو مغتبط - بفتح الباء -، وقد اغتبطه، واغتبط فهو مغتبط. والاغتباط: التبجح بالحالة الحسنة. والتركيبُ يدل على دوام الشيء ولزومه؛ وعلى نوعٍ من جس الشيء؛ وعلى نوعٍ من الحسد. ؟؟ غرنط غرناطةُ: بلدة كبيرة من أعمال الأندلس، معنى غرناطة: الرمانة بلغةَ عجم الأندلس، وقال بعضهم: الصحيحَ أغرناطة والعامة تقول: غرناطة. ؟؟ غطط غطةُ في الماء يغطه: أي مقله وغوصه فيه. وقال أبو زيدٍ: غط البعيرُ يغِط - بالكسر - غطيطاً: أي هدرَ في الشقشقة، فإذا لم يكن في الشقشقة فهو هدير، والناقة تهدرُ ولا تهدر ولا تغط لأنه لا شقشقة لها. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: اللهم أعني على مضر؛ اللهم أجعل سنيهم كسني يوسف. فرموا بالسنة فجاءهُ مضري فقال: يا نبي الله والله ما يغط لنا بعير - ويروى: ما يخطر لنا جمل - وما يتزود لنا راعٍ. فدعا الله لهم، فما مضى ذلك اليوم حتى مطروا، ما مضتْ سابعة حتى أعطن الناس في العشب، قال امرؤ القيسي.
→ prev 331–332 / 541 next ←