← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
333 · ص292 · ج1
يغط غطيط البكرْ شد خناقه ... ليقتلني والمرء ليس بقتال وغطيط النائم والمخنوق: نخيرهما. وروى ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نام حتى سمع غطيطة ثم صلى ولم توضأ. وقال يعلى ابن أمية - رضى الله عنه - لعمرَ - رضى الله عنه -: ليتني أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين ينزلُ عليه، قال: فلما جاءه الوحي دعاه عمرو فجاء فأدخل رأسه؛ فإذا هو محمر وجهه يغط. والغطاط - بالفتح -: ضرب من القطا، وهي غبر الظهور والبطون والأبدان سود بطون الأجنحة طوال الأرجل والأعناق لطاف لا تجتمع أسراباً أكثرُ ما تكون ثلاثاً أو اثنتين، الواحدة: غطاطة. وقال أبو حاتم: بأخدعي الغطاطة مثل الرقمتين خطان أسود وأبيض وهي لطيفة فوق المكاء، وقال المنتخل الهذلي: وماءً قد وردتُ أميم طامٍ ... عليه موهناً زجل الغطاط ويروى: " على أرجائه زجلُ ". وقال أبو كبير الهذلي: لا يجفلون عن المضاف ولو رأوا ... أولى الوعاوع كالغطاط المقبل وقال نقاده الأسدي، ويروى لرجلٍ من بني مازنٍ: إلا الحمام الورق والغطاطا وقال حميد بن ثور - رضى الله عنه -: ومحوض صوتُ الغطاط بهِ ... راد الضحى كتراطن الفرس وقال رؤبة: أذل أعناقاً من الغطاط وقال أيضاً: باكرته قبل الغطاط اللغط والغطا - بالضم -: أول الصبح، قال رؤبة: فأيها الشاحجُ بالغطاط والطاغط والعطاعط: السخال الاناث؛ عن الليث، وأنكر الأزهري الغطاغط؟ بالغين المعجمة - الواحد: غطغط وعطعط - بالضم -. وقال ابن الأعرابي: الاغط: الغني. والغطغطة: حكاية صوتٍ يقاربُ صوتَ القطا. والمغطغطةُ: القدرُ الشديدة الغليان. واغتط الفحلُ الناقة: تنوخها. وإذا حاضرتَ الرجل فسبقته بعدما سبقك: فقد اغتططته. وتغطغط الماءُ: إذا اضطربَ موجه. وتغطغط الشيء: تبدد. والتركيبُ يدل على صوتٍ وعلى وقتٍ من الأوقات. ؟؟ غطمط الغطامط - بالضم -: صوت غليان القدر وموج البحر، وجعلَ بعضهم الميم زائدة، قال الكميتُ يذكرُ قثدور أبان بن الوليد البجليّ ويمدحه: كأنَّ الغُطامِطَ من غَلْيِها ... أراجِيْزُ أسْلَمَ يَهْجُو غفارا وقيل: وفدت غفار وأسلم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما صاروا في الطريق قالت غفارُ لأسلم: انزلوا بنا، فلما حطت أسلم رحلها مضت غفار ولم تنزل فسبوهم، فلما رأت ذلك أسلم ارتحلوا وجعلوا يرجزون بهجائهم. وقال أبن دريد في باب فعلليل وما جاء من المصادر على هذا البناء: غَطْمَطِيْطُ، يقال: سمعت غَطْمَطِيطَ الماء، أرادوا صوته، وأنشد: بَطِيءُ ضِفَنَّ إذا ما مَشَى ... سَمِعْتَ لآعْفَاجِهِ غَطْمَطيْطا وربما قالوا: بحر غَطْمَطِيطُ، قال: وبحر غَطَوْمَطُ وغُطامِطُ: سواء؛ وهو الكثير الماء. والمصدر: الغَطْمَطَةُ والغِطْمَاطُ، قال رؤبة: إذا تَلاقى الوَهطُ بالأوْهاطِ ... أرْوى بِثَرثارَينِ في الغِطْماطِ وقال رؤبة أيضا: سَالتَ نَواحِينا الى الأوْساطِ ... سَيْلاً كَسَيْل الزَّبِد الغِطْماطِ وقيل: الغِطْماطُ: الموج المتلاطم. والتَّغَطْمُطُ: صوت معه بحجُ وتَغَطْمَطَ عليه الموج. إذا اضطرب عليه حتى غَطّاه. والتَّغَطْمُطُ: غرغرة القدر؛ وهي صوت غَليانها. والتركيب يدل على صوت وعلى وقت من الأوقات. ؟؟ غلط غَلِطَ في الأمر يَغْلَطُ غَلَطاً. وقال الليث: الغَلَطُ: كل شيء يعابه الإنسان عن وجهه وأصابه صوابه من غير تعمد. وقال غيره: العرب تقول: غَلِطَ في منطقهِ وغلب في الحسابِ، وبعضهم يجعلهما لُغتينِ. والغَلُوْطَةُ والأغْلُوطَةُ: ما يستزلُ به العالمِ ويُغالطُ به ويُستسقطُ به، ونهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغَلُوطات، ويروى: الأغْلُوطات. قال القُتبي: هي مِثلُ حديثِ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: أنذرتكمُ صِعابَ المنطقِ، يريدُ المسائلَ الدقاقَ الغوامضَ، وإنما نهى عنها لأنها غيرُ نافعةٍ في الدين ولا تَكادُ تكونُ إلا فيما لا يقعُ أبداً، ألا ترى قولَ عبدِ الله - رضي الله عنه - أيضاً: بحسبِ المؤمنِ من العلم أن يخشى الله.
334 · ص293 · ج1
وقال أبو عُبيدٍ أحمدُ بن محمد الهرويُ: الأصلُ فيها الأغْلُوطات، ثم تُركتِ الهمزةُ، كما نقول: جاءَ الأحمرُ؛ ثم تقول: جاء لَمرُ، قال: وقد غَلِطَ من قال هي جمعُ غَلُوطةٍ. وقال غيرهُ: يقال مسألةٌ غَلَوطةٌ كشاةٍ حلُوبٍ وناقةٍ ركوبٍ. وقيل: الصوابُ لُغْلُوْطات. والأغْلُوطَةُ: أفْعُوْلَةٌ؛ من الغَلَطِ؛ كالأحدوثةِ والأحموقَةِ. ورجلٌ مِغْلاطٌ: كثيرُ الغَلَطِ، قال رؤبة: فَبِئسَ عِض الخرِفِ المِغْلاطِ ... والوغلِ ذي النميمةِ المحلاطِ والتغلِيْطُ: أن تقولَ للرجلِ: غَلِطتَ. وغالَطَهُ: فاعلهُ؛ من الغَلَطِ. ؟؟ غمط الغَمْطُ: كالغَمْجِ؛ وهو جرعُ الماءِ بشدةٍ قاله الليث. وغَمَطَ النعمةَ يغمِطها؟ بالكسر - وغَمِطَها - بالكسر - يغمطها غمطاً فيهما: أي بطرها وحقرها. وغَمْطُ الناسِ: الاحتقارُ لهم والإزراءُ بهم، وفي الحديث: وغَمِطَ الناس، ويروى: وغَمَصَ، وقد كُتبَ الحديثُ بتمامهِ في تركيب غ م ص. وقال ابنُ دريدٍ: سماءٌ غَمَطَى وغَبَطى - مثالُ جَمَزى -: إذا أغمَطتْ في السحاب يومينِ أو ثلاثةً. والأغْمَاطُ والاغْباطُ: الملازمةُ، وفي الحديثِ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغْمَطَتْ عليه الحُمى في مرضه الذي مات فيه؛ ويروى: أغْبَطَتْ، وقال ابراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمةَ يصفُ نفسهَ: ثَبْتٌ إذا كانَ الخَطِيْبُ كأنهُ ... شاكٍ يَخافُ بكوزَ وردٍ مُغْمِطِ ويروى: " مُغْبِط ". وقال ابنُ عبادٍ: اغتمطتُ الرجُلَ: إذا حاضرتهَ فسبقته، بعدما سبقكَ، وكذلك في الكلام إذا قَهَرتهَ. وقال غيرهُ: اغْتَمَطْتُه بالكلامٍ واغْتَطَطَتهُ: إذا علوتهَ وقهرتهَ، ويكونُ بمعنى احتقرتهُ أيضاً. وقال أبو عمرو: الاغتماطُ: أن يخرجَ الشيءُ فلا يرى له عينٌ ولا أثرٌ، يقال: خرجتْ شاتُنا فاغتمِطتْ فما رأينا لها أثراً. ؟؟ غملط الليثُ: الغَمَلطُ: الطويلُ العُنُقِ، وهو الغمَلجُ، وأنشدَ: غُمْط غَماليِطْ غَمَلطات وإنشادُ ابن الأعرابي: غُمْج غَماليج غَمَلجات ؟؟ غوط غاطَ في الشيءِ يَغُوطُ ويِغيطُ غَوطاً وغَيطاً: دخلَ فيه، يقال: هذا رملٌ تغوطُ فيه الأقدامُ وتغيطُ. والغَوْطُ والغائطُ: المُطمأنُ من الأرض الواسعُ، وقال ابنُ دريدٍ: الغوطُ: أشدُ انخفاضاً من الغائطِ وأبعدُ، وفي قصة نوحٍ - صلواتُ الله عليه -: انسدت ينابيعُ الغَوطِ الأكبر وأبوابُ السماء. والجمع: غوط وأغواط وغيطان وغياط؛ صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها، قال المتنخل الهذلي: وخرقٍ تحسرُ الركبانُ فيهِ ... بعيدِ الجوف أغبر ذي غياط ويروى: " ذي غواط " و " ذي نياط ". وقال رؤبة: إفراغ نجاخينِ في الاغواط وقوله تعالى:) أو جاءَ أحَد منكم من الغائطِ (كان الرجلُ منهم إذا أراد أن يقضيَ الحاجة آتى الغائط فقضى حاجته؛ فقيل لكل من قضى حاجته: آتى الغائط، يكنى به عن العذرة. وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أن آتاه حصينُ بنُ أوسٍ النهشلي - رضى الله عنه - فقال: يا رسول الله قلاْ لأهل الغائط يحسنوا مخالطتي، فسمت عليه ودعا له، يريد أهل الوادي الذي كان ينزلهِ. وفي حديثه الآخر: تنزلُ أمتي بغائطٍ يسمونه البصرة يكثر أهلها وتكون مصراً من أمصار المسلمين. وقال ابن الأعرابي: يقال غط غط: إذا أمرته أن يكون مع الجماعةِ إذا جاءتِ الفتنُ، وهم الغاطُ يقال: ما في الغاطِ مثلهُ: أي في الجماعة. والغاطُ - أيضاً - الغوط من الأرض. وقال أبو محمد الأعرابي: الغوطةُ: برث أبيضِ يسير فيه الراكبُ يومين لا يقطعه، به مياه كثيرة وغيطان وجبال: لبني أبي بكر بن كلاب. وقال غيره: الغوطةُ: بلد من بلاد طيئ لبني لآم قريب من جبال صبحُ لبني فزارة. وقال ابن شميلٍ: الغوطةُ: الوهدة في الأرض المطمئنة. والغوطةُ: غوطةُ دمشق، وهي إحدى جنان الدنيا الأربع، والثانية أبلة البصرة، والثالثة: شعبُ بوانَ، والرابعة: سغدُ سمرقند. قال عبد الله بن قيس الرقيات يمدحُ عبد العزيز بن مروان: أحللكَ الله والخليفةُ بال ... غوطةَ داراً بها بنو الحكم الحكمُ: هو ابن أبي العاص بن أمية. وقال عبيدُ الله - أيضاً - يذكرُ الملوكَ:
→ prev 333–334 / 541 next ←