481 · ص440 · ج1
والسَّوَافُ: مرض المال وهلاكه، يقال: وقع في المال سَوَافٌ: أي موت. وقال ابن السكيت: سمعت هشاماً المكفوف يقول لأبي عمرو: إن الأصمعي يقول: السُّوَافُ بالضم ويقول: الأدواء كلها تجيء بالضم نحو النُّحاز وكالدُّكَاع والقُلاَبِ والخُمَالِ، فقال أبو عمرو: لا هو السَّوَافُ - بالفتح - وكذلك قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير. ويقال: سَافَ المال يَسُوْفُ ويَسَافُ: أي هلك.
والسّافُ: كل عرق من الحائط.
وقال ابن عباد: السّافُ: سَفَا الريح، الواحدة: سَافَةٌ.
والسّافَةُ: أرض بين الرمل والجَلَد، وكذلك السُّوْفَةُ، كأنها سافَتْهُا أي دنت منهما.
قال: ويقال كم سِيْفَةُ هذه الأرض ومَسَافُها: أي مَسَافَتُها.
والمَسَافُ: الأنف، لأنه يُسَافُ به.
وسِيْفَ الرجل فهو مَسُوْفٌ: أي فزع.
قال: والمَسُوْفُ: الهائج من الجِمال.
والسَّيِّفَةُ: الطليعة: قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب الشَّيِّفُةُ - بالشين المعجمة -.
وقال سيبويه: سَوْفَ كلمة تنفيس فيما لم يكن بعد، ألا ترى أنك تقول: سَوَّفْتُه: إذا قلت له مرة بعد مرة سَوْفَ أفعل، ولا يُفصَلُ بينها وبين الفعل لأنها بمنزلة السين في سيفعل. وسَفْ أفعل وسَوْ أفعل - لغتان - في سَوْفَ أفعل، وقال ابن جني: حَذفوا تارةً الواو وأخرى الفاء. وقال ابن دريد: سَوْفَ كلمة تُستعمل في التهديد والوعيد والوعد، فإذا شِئْتَ أن تجعلهما اسماً أدخلتها التنوين، وانشد:
إن سَوْفاً وإن لَوّاً عَنَاء
ويروى:
إن لَوّاً وإن لَيْتا عَنَاه
فنون إذ جعلهما اسمين. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الشِّعْرُ لأبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي، وسياقه:
ليت شِعري وأين مني ليت ... إن لَيْتا وإن لَوّاً عَنَاءُ
وليس في رواية من الروايات: " إن سَوْفاً ". ثم قال: وكذلك سبيل هذه الأحرف، قال: وذكر أصحاب الخليل عنه أنه قال لأبي الدُّقَيْشِ: هل لكَ في الرُّطب؟ قال: أسرع هلٍ وأوحاه، فجعله اسماً ونوَّنهُ، قال: والبصريون يدفعون هذا.
ويقال: فلان يقتات السَّوْفَ: أي يعيش بالأماني.
والفَيْلَسُوْفُ: وعناه باليونانية مُحِب الحكمة، وأصله فَيْلاسُوْفا، وفَيْلا: المحب، وسُوْفا: الحكمة، وهو مركب، وكذلك الفلسَفَةُ مركبة كالحَمْدَلَةِ والحَوْلَقَةِ والسَّبْحَلَةِ.
وقال ابن الأعرابي: السَّوْفُ: الصبر.
وأسَافَ الرجل: أي هلك ماله، يقال: أسَافَ حتى ما يشتكي السُّوَافَ، هذا إذا تعود الحوادث، قال حميد بن ثور رضي الله عنه:
فما لهما من مُرْسلين لحاجةٍ ... أسَافا من المال البلاد وأعدما
وقال أبو عبيد: أسَافَ الخارز: إذا أثْأى فانخرمت الخرزتان، قال الراعي:
كأن العيون المرسلات عشية ... شَآبِيبَ دمع لم يجد متردداً
مَزَائد خرقاءِ اليدين مُسِيْفَةٍ ... أخَبَّ بهم المُخْلِفان وأحفدا
وقال ابن عبّاد: أسَافَ الرجل أو المرأة ولدهما: إذا مات عنهما، فالولد مُسَافٌ، والرجل مُسِيْفٌ، والمرأة مِسْيَافٌ.
والتَّسْوِيْفُ: المَطْلُ.
وحكى أبو زيد: سَوَّفْتُ الرجل أمري: إذا ملكته أمرك وحكمته فيه يصنع ما شاء.
وقال ابن عباد: رَكِيَّةٌ مُسَوَّفَةٌ: أي يقال سَوْفَ يوجد فيها الماء، وقيل يُسَافُ ماؤها فيكره ويُعَافُ.
قال: والمُسَوِّفُ من الرجال: الذي يصنع ما شاء لا يرده أحد.
واسْتَافَ: أي اشْتَمَّ، قال رؤبة:
إذا الدليل اسْتَافَ اخلاق الطُرُقْ
والموضع: مُسْتَافٌ.
وقال ابن عباد: ساوَفْتُ فلاناً: أي سارَرْتُه.
وساوَفَها: ضاجعها والتركيب يدل على الشَّمِّ؛ وعلى داءٍ؛ وعلى التأخير والامتداد.
سهف
ابن دريد: السَّهَفُ - بالتحريك -: شدة العطش، يقال: سَهِفَ - بالكسر - يَسْهَفُ سَهَفاً فهو ساهِفٌ، ورجل مَسْهُوْفٌ: كثير الشراب للماء لا يكاد يروى، أصابه السُّهَافُ؛ مثل العُطَاشِ سواء.
وقال الليث: السَّهْفُ - بالفتح -: تشحط القتيل في نزعه واضطرابه، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
ماذا هنالك من أسْوَانَ مُكْتَئبٍ ... وساهِفٍ ثمل في صعدةٍ حِطَمِ
482 · ص441 · ج1
حِطَمٌ: جمع حِطْمَةٍ؛ مثال قِصْدَةٍ وقَصَدٍ، ويروى: " قِصَمِ "، والسّاهِفُ: الهالك: وقيل: العطشان. وقال الأصمعي: رجل ساهِفٌ: إذا نُزِفَ فأغمي عليه، ويقال: هو الذي أخذه العطش عند النزع عند خروج روحه.
وقال ابن الأعرابي: طعام مَسْهَفَةٌ؛ ومَسْفَهَةٌ على القلب: إذا كان يسقي الماء كثيراً.
ورجل ساهِفُ الوجه: أي متغيره، ويروى بيت أبي خِرَاش الهذلي:
وإن قد بدا مني لما قد أصابني ... من الحزن أني ساهِفُ الوجه ذو هم
ويروى: " ساهِمُ الوجه ".
والسَّهْفُ: حرشف السمك خاصة.
وقال ابن دريد: سَنْهَفٌ: اسم، والنون زائدة، وهو من السَّهَفِ وهو شدة العطش.
وقال غيره: اسْتَهَفَ فلان فلاناً وازْدَهَفَه: أي استخفه.
سيف
السَّيْفُ: جمعه سُيُوْفٌ وأسْيُفٌ وأسْيَافٌ ومَسْيَفَةٌ - كمَشْيَخَةٍ -، قال:
كأنهم أسْيُفٌ بيض يمانية ... عضبٌ مضاربها باقٍ بها الأثر
وسافَهُ يَسِيْفُه: أي ضربه بالسيف، يقال سِفْتُه. ورجل سائفٌ: أي ذو سيفٍ، وسَيّافٌ: أي صاحب سيفٍ؛ والجمع: سَيّافَةٌ. وقال الليث: قوم سَيّافَةٌ حصونهم سُيُوفُهم.
وقال ابن عباد: السَّيْفُ: سَمَكَةٌ كأنها السَّيْفُ.
وفي الدار أسْيَافٌ من الناس: أي أحزاب.
وسافَتْ يده تَسِيْفُ: بمعنى سَئفَتْ.
قال: والمَسَايِفُ: السِّنُوْنَ والقحط.
وقال الكسائي: رجل سَيْفَانٌ: أي طويل ممشوق ضامر البطن، وامرأة سَيْفَانَةٌ: وهي الشَّطْبَةُ كأنها نصل سَيْفٍ.
وقال الخليل: لا يُوصَفُ الرجل بالسَّيْفَانِ.
والسِّيْفُ: ساحل البحر.
والسِّيْفُ: ما كان مُلتزقاً بأصول السَّعَفِ من جُلاَلِ اللِّيْفِ؛ وهو أردؤه وأخشنه، قال في صفة أذناب اللقاح:
كأنما احتُثَّ على حُلاّبِها ... نخل جؤاثى نيل من أرطابها
والسِّيْفُ واللِّيْفُ؛ على هُدّابها والسِّيْفُ في قول لبيد رضي الله عنه:
ولقد يعلم صحبي كلُّهم ... بعدان السِّيْفِ صبري
ونقل موضع، والعَدَان: السّاحل.
وذكر الليث السّائفَةَ في هذا التركيب، وقد ذكرتها في س أف وفي س وف.
وسِيْفَةٌ من كلأ وسائفَةٌ: أي قطعة.
والسِّيْفُ الطويل: ساحل طويل جداً كأنه قُطِعَ بالسَّيْفِ؛ مسيرة مائة فرسخ، وهو ساحل بحر البربرة مما يلي مقدوشوه. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: وقد رأيته في شهر رمضان سَنة تسع وستمائة.
والمُسِيْفُ: الذي عليه السيف.
وقال ابن عباد: المُسِيْفُ: الشجاع الذي معه سَيْفٌ.
وذكر ابن فارس: أسَافَ الخرز في هذا التركيب.
وقال ابن الأعرابي: درهم مُسَيَّف ٌ - بفتح الياء المشددة -: إذا كانت جوانبه نقية من النقشِ.
والمُسَايَفَةُ: المُجَالَدَةُ بالسُّيُوْفِ، وتَسَايَفُوا: تضاربوا بالسُّيُوْفِ، كذلك اسْتَافُوا، وقال الليث: اسْتِيْفَ القوم.
والتركيب يدل على امتداد في شيء وطول.
شأف
الشَّأْفَةُ: قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب. وفي المثل: اسْتَأصَلَ الله شَافَتَ، أي أذهبه الله كما تذهب تلك القرحة بالكي. وفي الحديث: خرجت بآدم - صلوات الله عليه - شَأْفَةٌ في رجله. وقال يعقوب: الشَّأْفَةُ تُقطع فتذهب. وفي حديث آخر: وقَطُعنا عنا شأْفَتَه، وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ز هـ د. وفي شرح قول الكُميت.
ولم نَفْتَأْ كذلك كل يومٍ ... لِشَأْفَةِ واغرٍ مُسْتَأصلينا
الشَّأْفَةُ قَرَحة في القدم إذا قطعت مات صاحبها.
وقال شمر: الشَّأْفَةُ: الأصل، واستْأصَلَ الله شَأْفَتَه: أي أصْلَه.
تقول: شَئفَتْ رجله - بالكسر - شأفاً - بالتحريك -: إذا خرجت بها الشَّأْفَةُ، وكذلك شُئفَتْ رجله - على ما لم يسم فاعله - فهي مَشْؤوْفَةٌ.
وشَئفْتُ فلاناً - بالكسر - شأْفاً وشَآفَةً؛ وكذلك شَئفْتُ له - وهذه عن أبي زيد -: إذا أبغضته، وأنشد ابن الأعرابي:
فما لِشَآفَةٍ من غير شيء ... إذا ولى صديقك من طبيب
قال: وشَئفْتُ الرجل: إذا خِفْتَ حين تراه أن تصبه بعينٍ أو تدل عليه من يكره.
وقال الأزهري: قالوا شَئفَتْ أصابعه وسَئفَتْ - بالشين والسين -، وهو الشعث حول الأظفار والشُّقَاقُ.
وقال أبو عبيد: شُئفَ فلان - على ما لم يسم فاعله - فهو مَشْؤوْفٌ؛ مثال زئد وجئث: إذا فزع وذُعِرَ.