497 · ص456 · ج1
والصَّلِيْفانِ - أيضاً -: عودن يعترضان على الغَبِيْطِ تشد بهما المَحَامِلُ، قال
ويَحْمِلُ بَزَّهُ في كل هَيْجىً ... أقَبُّ كأن هاديه الصَّلِيْفُ
وقال ابن الأعرابي: الصَّلْفُ - بسكون اللام -: خوافي قلب النخلة، الواحدة: صَلْفَةٌ.
والصَّلَفُ - بالتحريك -: قلة نزل الطعام.
وإناء صَلِفٌ: إذا كان قليل الأخذ للماء.
وسَحابٌ صَلِفٌ: قليل الماء كثير الرعد. وفي المثل: رُبَّ صَلَفٍ تحت الرّاعدة: يُضْرَبُ للرجل يتوعد ثم لا يقوم به. وقال أبو عبيد: من أمثالهم في الواجد وهو بخيل: رُبَّ صَلَفٍ تحت الرّاعدة: أي إن هذا مع كثرة ما عنده من المال مع المنع كالغمامة الكثيرة الرعد مع قلة مطرها. وقال ابن دريد: يُضْرَبُ مثلا للرجل يكثر الكلام والمدح لنفسه ولا خير عنده.
وصَلِفَتِ المرأة تَصْلَفُ صَلَفاً: إذا لم تحظ عند زوجها وأبغضها، يقال: امرأة صَلِفَةٌ من نسوة صَلِفاتٍ وصَلائفَ، قال القطامي يذكر امرأة:
لها روضة في القلب لم ترع مثلها ... فروك ولا المُسْتَعْبِرَاتُ الصَّلائفُ
وفي الحديث: أن امرأة قالت: يا رسول الله لو أن المرأة لا تَصَنَّعُ لزوجها صَلِفَتْ عنده. وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: تنطلق إحداكن فتصانع بمالها عن ابنتها الحَظِيَةِ ولو صانعت عن ابنتها الصَّلِفَةِ كانت أحق، قال:
وقد خُبِّرْتُ أنك تفركني ... وأصْلَفُكِ الغداةَ ولا أُبالي
وقال أبو زيد: رجل صَلِفٌ من قوم صَلافى وصُلَفَاءَ وصَلِفِيْنَ.
والصَّلَفُ في الرجل والمرأة: أن يتكلما بما يكرهه أصْحابهما ويمتدحا بما ليس عندهما. وقال الإفريقي: آفة الظَّرْفِ الصَّلَفُ.
ويقال في المثل: من يبغ في الدين يَصْلَفْ: أي من ينكر في الدين على الناس وير له عليهم فضلا يقل خيره عندهم ولم يحظ منهم. يُضْرَبُ في الحثِّ على مخالطة الناس مع التمسك بالدين.
وزعم الخليل أن الصَّلَفَ مجاورة قدر الظَّرْفِ والادعاء فوق ذلك تكبراً فهو رجل صَلِفٌ.
والصَّلِفُ: الإناء الثقيل الثخين.
وطعام صَلِفٌ: مسخ لا طعم له.
والصّالِفُ: جبل كان يتخالف أهل الجاهلية عنده.
وفي الحديث: أن ضميره - رضي الله عنه - جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: جئت أُحالفك، قال: حالف علياً، قال: فإني أحالف ما دام الصّالِفَانِ، قال: بل حالِفْ ما دام أحُدٌ مكانه فإنه خير. قال إبراهيم الحربي - رحمه الله -: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا بل حالِفْ ما دام أُحُدٌ مكانه، فإنه كَرِهَ أن يفعلوا في الإسلام من التَّحَابُفِ عند الصّالِفِ مثل فعلهم في الجاهلية فيساووهم، ولم يكره أن يُحَالِفَه ما دام أُحُدٌ مكانه إذ لم يوافق ذلك فعل الجاهلية.
وقال ابن عبّاد: أصْلَفَ القوم: وقعوا في الصَّلْفاءِ.
وقال ابن الأعرابي: المُصْلِفُ: الذي لا تحظى عنده امرأة، قال مدرك:
غدت ناقتي من عند سعد كأنهمُطَلَّقَةٌ كانت حَلِيْلَةَ مُصْلِفِ
قال: وأصْلَفَ: إذا قلَّ خيره.
وأصْلَفَ: إذا ثَقُلَتْ روحه.
وقال ابن عبّاد: أصْلَفْتُ الرجل: إذا أبغضته.
وقال الشيباني: يُقال للمرأة: أصْلَفَ الله رُفْغَكِ: أي بَغَّضَكِ إلى زوجك.
وتَصَلَّفَ: تَفَعَّلَ؛ من الصَّلَف.
وتَصَلَّفَ البعير: إذا ملَّ من الخُلَّةِ ومال إلى الحمض.
والتَّصَلُّفُ: التَّمَلُّقُ.
والتركيب يدل على شدةٍ وكَزَازَةٍ.
صنف
الصِّنْفُ والصَّنْفُ: النوع والضرب، والجمع: أصناف وصُنُوْف.
وعود صَنْفيٌّ - بالفتح -: منسوب، وهو من أردإ أجناسه، وبينه وبين الخشب فرق يسير.
وصَنِفَةُ الثوب - بكسر النون - وصِنْفَه وصِنْفَتُه - بالكسر فيهما -: طُرَّتُه؛ وهي جانبه الذي لا هُدب له، ويقال: هي حاشية الثوب أي جانبٍ كان، والأولى من الثلاث هي الفصحى. وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم - إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فِراشِه بداخلة إزاره؟ ويُروى: بِصَنِفَةِ إزاره - فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين.
498 · ص457 · ج1
وقال ابن دريد: صَنِفَةُ الثوب عند أهل اللغة: حاشيته؛ وعند غيرهم: ناحيته التي فيها الهدب. وقال النابغة الجعدي؟ رضي الله عنه - في الصِّنْفِ بمعنى الصَّنِفَةِ:
على لاحِبٍ كَحَصِيْرِ الصَّنَاعِ ... سوى لها الصِّنْفَ إرمالها
وقال ابن عبّاد: الأصْنَفُ من الظِّلْمَانِ: المتَقَشِّرُ السّاقين.
وتَصْنِيْفُ الشيء: جعله أصنافا وتمييز بعضها من بعضٍ، قال عبيد الله بن قيس الرقيات:
سَقْياً لحُلْوانَ ذي الكروم وما ... صَنَّفَ من تِيْنِهِ ومن عنبه
وقيل: معنى " صَنَّفَ " أي نبت ورقه، يقال: صَنَّفَتِ الشجرة إذا طلع ورقها، ومن ذهب إلى أن التصنيف جعله أصنافاً فروايته " صُنِّفَ " على ما لم يسم فاعله؛ وهي رواية الفرّاء.
والمُصَنِّفُ من الشجر: الذي فيه صِنْفانِ من يابس ورطبٍ.
وقال ابن عبّاد: تَصَنَّفَتْ شَفَتُه: أي تقشرت.
وتَصَنَّفَ النبت والأرطى: إذا تفطراً للإيراقِ.
والتركيب يدل على الطائفة من الشيء؛ وعلى تمييز الأشياء بعضها من بعضٍ.
صوف
الصُّوْف للضأْنِ، والصُّوْفَةُ أخص منه. وفي المثل: خرقاء وجدت صُوْفاً، وأصله المرأة غير الصَّنَاع تُصيب صُوْفاً فلا تحذق غزله فتفسده، يضرب للأحمق يجد مالاً فيضيعه.
وتسمى زَغَبَاتُ القفا: صُوْفَةَ القفا، يقال: أخذت بصُوْفِ رقبته وبُطوفِ رقبته وبطافِ رَقَبَتِه وبظُوْفِِ رَقَبِته وبظافِ رَقَبَتِه وبظافِ رَقَبَتِه وبقُوْفِ رَقَبَتِه وبقافِ رقبته. قال ابن الأعرابي: أي بجلد رقبته، وقال أبو السميدع: وذلك إذا تبعه وقد ظن أنه لن يدركه فلحقه أخذ برقبته أو لم يأخذ، وقال ابن دريد: بشَعَره المتدلي في نقرةِ قَفَاه، وقال الفرّاء: إذا أخذه بقفاه جمعاء، وقال أبو الغوث: إذا أخذه قهراً.
ويقال - أيضاً -: أعطاه بصوفِ رقبته؛ كما يقال: أعطاه برمته، قال أبو عبيد: أي أعطاه مجاناً ولم يأخذ ثمناً.
وصُوْفَةُ: أبو حيٍ من مضر، وهو الغوث بن مُرِّ بن أُدِّ بن طابخة بن اليأس بن مضر بن نزار كانوا يخدمون الكعبة ويجيزون الحاج في الجاهلية أي يفيضون بهم من عرفات، وكأن أحدهم يقوم فيقول: أجيزي صُوْفَةُ، فإذا أجازت قال: أجيزي خِنْدِفُ، فإذا أجازت أُذِنَ الناس كلهم في الإجازة.
وقال ابن دريد: قال أصحاب النسب: صُوْفَةُ قبيلة، وقال أبو عبيدة: بل هم قوم من أفناء القبائل تجمعوا فتشبكوا كتشبك الصِّوْفَةِ. ويروون شاهداً على أن صُوْفَةَ يقال له صُوْفانُ قول أوس بن مغراء السعدي:
ولا يريْمُوْنَ في التعريف موقفهم ... حتى يقال أجيزوا آل صُوْفانا
والصواب في الرواية: " آل صَفْوَانا "، وآل صَفْوَانَ: قوم من بني سعد بن زيد مناة، وهكذا ذكر - أيضاً - أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب التّاج وقال: حتى يجوز القائم بذلك من آل صَفْوَانَ.
وذو الصُّوْفَةِ: فرس؛ وهو أبو الخُزَزِ وأبو الأعوج.
وكبش صافٌ: أي كثير الصُّوْفِ، وكذلك صُوْفانيٌّ عن الليث، ونعجة صُوْفانِيَّةٌ، يقال: صافَ الكبش يَصُوْفُ صَوْفاً وصُووفاً فهو صافٌ وصافٍ وأصْوَفُ وصائفٌ، وكذلك صَوِفَ الكبش؟ بالكسر - فهو كبشٌ صَوِفٌ بيِّنُ الصَّوَفِ، حكاه أبو عبيد عن الكسائي.
وقال ابن الأعرابي: الصُّوْفانَةُ بقلة معروفة، وقال غيره: هي بقلة زغباء قصيرة، وقال الدينوري: الصُّوْفَانُ ذكر أبو نصر أنه من الأحرار ولم يحله.
وصافَ السهم عن الهدف يَصُوْفُ ويَصِيْفُ: أي عدل عنه، ومنه قولهم: صافَ عني شرُّ فلانٍ.
وقال ابن فارسٍ: صَافَ من باب الإبدال من ضَافَ.
وأصَافَ الله عني شره.
صيف
الصَّيْفُ: واحد فصول السنة، وهو بعد الربيع وقبل القيظ، والجمع: أصْيَافٌ. والصَّيْفَةُ أخص منه كالشتوة، وقال الفرّاء: جمعها صِيَفٌ كبدرة وبدر. يقال: صّيْفٌ صائفٌ وهو توكيد له؛ كما يقال: ليل لائل وهَمَجٌ هامِجٌ.
وقولهم: الصَّيْفَ ضيعت اللبن مفسر في تركيب ض ي ع.
والصَّيْفُ: المطر الذي يجيء في الصيف، وشيء صيفي، قال سعد بن مالك بن ضُبَيْعَةَ، وقيل: معاوية بن قُشَيْر:
إن بني صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أفلح من كان له رِبْيِعُّونْ