5 · ص3 · ج1
وبرئتُ من المرض بُرْءً - بالضمّ -، وأهل الحجاز يقولون: بَرَأْتُ من المرض بَرْءً - بالفتح -، ويقول كُلُهم في المستَقْبَل: يبْرَأُ بفتح الراء، وقال الزَّجاجُ: وقد رَوَوا: برأتُ من المرض أبرُؤ بُرْءَ، قال: ولم يجيء فيما لامُه همزةٌ فَعَلْتُ أفْعُلُ، أراد: فيما لا مُهمزةٌ وفاؤه وعينهُ صحيحتانِ، قال: وقد استقصى العلماءُ باللُّغة هذا فلم يجِدوا إلاّ في هذا الحرف. ويقال أصبحَ فلانٌ بارئاً من مرضِه، وأبرَأَه اللهُ تعالى من المرض.
وبَرَأ اللهُ الخلقَ بَرْءً - ايضاً -، وهو الباريءُ، والبَرِيَّةُ: الخلقُ؛ وقد تَرَكْتِ العرب همزها، وقرأ نافعٌ وابنُ ذكوانَ على الأصلِ قولَه تعالى) خَيْرُ البَرِيئة (و) شَرُ البَرِيْئة (، وقال الفرّاءانْ أُخِذتِ البَرِيَّةُ من البرى وهو التراب فأصْلُها غيرُ الهَمْز.
وأبْرأْتُه ممّا لي عليه، وَبرَّأْتُه تَبْرئةً.
والبُرءةُ - بالضمِّ -: قُتْرةُ الصائد، والجمع بُرَأْ، قال الأعشى يصفُ الحمير:
فأوْرَدّها عَيْناً من السيفِ رَيَّةً ... بها بُرَأْ مثلُ الفَسيل المُكمَّمِ
وتَبَرَّأْتُ من كذا، وأنا بَرَاءٌ منه وخَلاءٌ منه، لا يُثَنَّيانِ ولا يُجْمَعان لأنَّهما مَصْدَران في الأصل مثل سَمِعَ سَمَاعاً، فاذا قلتَ: أنا بَريءٌ منه وخَليٌّ منه ثَنَّيْتَ وجَمَعتَ وأنَّثتَ وقلتَ في الجمع: نحنُ منه بُرَءآءُ مثلُ فَقيهٍ وفُقهاء؛ وبِراءٌ - ايضاً - مثلُ كَريم وكِرام؛ وأبْراءٌ مثلُ شَريف وأشْراف؛ وأبْرِياءُ مثلُ نَصيبٍ وأنصِباء؛ وبريئون؛ وامرأةٌ بَريئةٌ، وهُما بَريئتان، وهُنَّ بَريئات وبَرايا، ورَجُلٌ بَريءٌ وبُراءٌ مثلُ عَجيب وعُجاب.
والبَرَاءُ - بالفتح -: أولُ ليلةٍ من الشَّهرِ سَمِّيَتْ بذلك لِتَبَرُّؤ القَمَر من الشمس، وقال أبو عمرو: البَرَاءُ: أولُ يومٍ من الشَّهر، وقد أبْرَأ: اذا دَخَلَ في البَرَاء. وأمّا ابنُ البَرَاء: فهو أولُ يومٍ في الشَّهْر، وهذا ينصُرُ القولَ الأول، وقد سَمَّوْا " ١٣ - ب " بَرَاءً.
وبَارَأْتُ شَريكي: اذا فارَقْتَه. وبارَأَ الرَجُل امرأتَه. واسْتبْرَأتُ الجارِيَةَ. واسْتَبْرَأْتُ ما عندَكَ.
والتركيب يدلّ على الخَلْق، وعلى التَّباعُد عن الشيء ومُزايَلَتِه.
بَسَأ
بَسَأْتُ بالرَّجُل وبَسِئتُ به بَسْئاً وبُسُوءً: اذا اسْتَأنَستَ به. وناقةٌ بَسوءٌ: لا تمنَعُ الحالِبَ. وأبْسَأني فلانٌ فَبَسِئْتُ به. والتركيبُ يدل على الأُنس بالشيء.
بشأ
بَشاءَةُ - بالفتح والمَدِّ -: مَوْضِعٌ، قال خالدُ بن زهير الهُذَلي:
رُوَيْدَ رُوَيْدَ واشْربوا ببَشاءةٍ ... اذا الجُدْفُ راحتْ ليلةً بعذُوبِ
بَطَأ: البُطْءُ: نقيضُ السُّرعة، ويقال: لم أفْعَلْهُ بُطْءَ يا هذا وبُطْأى - مثال بُشْرى -: أي الدَّهْرَ في لُغةِ بني يَرْبُوعٌ، تقول منه: بَطُؤَ مَجيئُكَ وأبْطَأْت لإانتَ فأنت بَطيءٌ، ولا تقلْ أبْطَيتُ وقد استَبْطَأتُكَ، ويُقال: ما أبطأَ بكَ وما بَطَّأَ بك بمعنىً. وتَبَاطَأَ الرجل في مسيره. وبَطْآنَ ذا خروجا وبُطْآنَ ذا خُروجاً: أي بَطُؤَ ذا خروجاً، فجُعِلَتِ الفتحةُ التي على بَطُؤ في نُون بُطأن حين أدَّتْ عنه ليكون علماً لها ونُقِلَتْ ضمَّةُ الطاء إلى الباء، وإنما صحّ فيه النقلُ لأنّ معناه التَّعجب أي ما أبطأه.
ابو زيدٍ: أبْطأَ القومُ: اذا كانت دوابهم.
بَكَأ
بكأت الناقةُ أو الشاةُ - بالفتح -: أي قل لبنها تبكْأُ بكأً، قال سلامةُ ابن جندل:
يُقال مَحْبِسُها أدْنى لِمَرتَعِها ... ولو تَعادى بِبَكْكءٍ كُلُّ مَحْلوبِ
وكذلك بَكُؤَت تبكؤُ - بالضم - بُكُوْءً وبَكاءَةً - بالفتح والمدِّ - وزاد ابو زيدٍ بُكأً فهي بَكيئٌ وبَكيئَةْ؛ وأينقٌ بِكاءٌ وبكايا على ترك الهمز، قال ابو مُكعتٍ الأسديُّ:
فَلَيضربَنَّ المرءُ مَفرِقَ خاِله ... ضَربَ الفَقارِ بِمِعولِ الجزّارِ
ولَيأْزِلَنَّ وتَبْكُؤنَّ لِقاحُهُ ... ويُعَلِّلَنَّ صبِيَّهُ بِسَمارِ
6 · ص3 · ج2
وكُتَيْفَةُ - مُصغرة -: من بلاد باهلة، قال امرؤ القيس:
فكأنَّما بَدْرٌ وَصِيْلُ كُتَيْفَةٍ ... وكأنَّما من عاقِلٍ أرْمَامُ
يقول: قطعتُ هذين الموضعين اللذين ذكر على بُعْد ما بينهما قطْعا سريعاً حتى كأن كل واحد مُتصل بصاحبه، وعاقل وأرمام: موضِعان مُتباعدان. وقال أيضاً:
فأضْحى يَسُحُّ الماءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ ... يَكُبُّ على الأذْقانِ دَوْحَ الكَنَهْبُلِ
ويروى: " من كل فِيْقَةٍ " و " من كل تَلْعةٍ ".
وقال ابن عبّاد: كَتَفْتُ الأمر: كَرِهْتُه.
وقال شَمِرٌ: يقال للسيف الصَّفيح: كَتِيْفٌ، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإياديّ:
نُبِّئْتُ أنَّ أخا رِياحٍ جاءني ... زَبِداً لِنابَيْهِ عَلَيَّ صَرِيْفُ
فَوَدِدْتُ لو أنّي لَقِيْتُكَ خالِياً ... أمْشي بكَفّي صَعْدَةٌ وكَتِيْفُ
أراد سَيفاً صَفِيْحاً سماه كُتِيْفاً.
والكَتِيْفَةُ: ضبّة الباب وهي حديدة عَرِيْضَةٌ، قال الأعشى:
بَيْنَما المَرْءُ كالرُّدَيْنيِّ ذي الجُبْ ... بَةِ سَوّاهُ مَصْلِحُ التَّثْقِيْفِ
أو إنَاءِ النُّضَارِ لاحَمَهُ القَيْ ... نُ ودانى صُدُوْعَهُ بالكَتِيْفِ
رَدَّهُ دَهْرُهُ المُضَلِّلُ حتّى ... عادَ من بَعْدِ مَشْيِهِ للدَّلِيْفِ
يقال: إناء مَكْتُوْفٌ: أي مُضَبَّبٌ.
والكَتِيْفَةُ - أيضاً -: السَّخِيْمَةُ والحِقد، قال القطاميّ:
أخُوْكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ ... وتَرْفَضُّ عند المُحْفظاتِ الكَتَائفُ
وقال أبو عمرو: الكَتِيْفَةُ: الجماعة من الناس.
وقال ابن دريد: الكَتِيْفَةُ اللحم صِغارا قلْت: كَتَّفْتُه تَكْتِيْفاً.
وقال ابن دريد: كَتَّفَتِ الفَرَس: إذا مشت فحرّكت كَتِفَيْها.
وتَكَتَّفَ الكُتْفَانُ في مشيه: إذا نَزَا.
والتركيب يدل على عِرض في حديدة أو عَظمٍ، وقد شَذّ عن هذا التركيب الكُتْفانُ.
كثف
الكَثْفُ - بالفتح -: الجماعة، ومنه قول ابن عباس - رضي الله عنهما -: وأنا في كَثْفٍ. وقد كُتب الحديث بتمامِه في تركيب ح م ش.
والكَثَافَةُ: الغِلَظُ، وقد كَثُفَ الشيء - بالضَّمِّ - فهو كَثِيْفٌ. وقال الليث: الكَثَافَةُ والالْتِفَافُ. والكَثِيْفُ: اسم كَثْرَتِه، يُوصفُ به العسكر والسّحابُ والماء. وأنشد لأُمَيَّة بن أبي الصَّلْتِ:
وتَحْتَ كَثِيْفِ الماءِ في باطِنِ الثَّرى ... ملائِكَةٌ تَنْحَطُّ فيه وتَصْعَدُ
ويروى: " كَنِيْفِ الماء ".
وكَثِيْفٌ السُّلَمِي: من التابعين.
وكُثَيْفٌ - مُصغَّراً -: هو مَوْءلَةُ بن كُثَيْفِ بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية - وهو الضِّبابُ - بن كِلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَةَ - رضي الله عنه -، له صُحْبَةٌ.
وقال ابن عبّاد: أكثف منك كذا: أي قَرُب وأمكن؛ مثل أكْثَبَ.
وكَثَّفْتُ الشيء تَكْثِيْفاً: أي جعلْتُه كَثِيْفاً.
واسْتَكْثَفَ الشيء: أي كَثُفَ.
وقال ابن دريد: كل مُتراكِب مُتكاثِفٌ، ومنه تَكَاثَفَ السحاب: إذا تراكب وغلُظ.
والتركيب يدل على تراكب شيء على شيء وتجمُّع.
كحف
ابن الأعرابيِّ: الكُحُوفُ: الأعضاءُ.
كدف
في نوادر الأعراب: يقال سَمعت كَدفَتَهم: وهي الصوت تسمعه من غير مُعاينة.
وقال الخارْزنجيُّ: الكَدَفَةُ: صوت وقْع الأرجل، يقال: أكْدَفَتِ الدابة.
كرسف
الفَرّاء: الكُرْسُفُ والكُرْسُوْفُ: القطن، قال أبو النجم يصف فحلاً:
كأنَّهُ وهو بِهِ كالأفْكَلِ ... مُبَرْقَعٌ في كُرْسُفٍ لم يُغْزَلِ
شبَّه ما على لَحْيَيه ومشافِرِه من اللُّغام إذا هدر بالكُرْسُفِ.
والكُرْسُفيّ: نوع من العسل.
وكُرْسُفَّةُ - بتشديد الفاء -: موضع.
وقال ابن عبّاد: الكِرْسافَةُ: كُدوْرةُ العين وظُلْمتُها.
قال: والكَرْسَفَةُ: أن يُقطع عُرقُوبُ الدابة، وقيل: هي أن يُقيَّد البعير فيُضَيَّق عليه.
وقال ابن دريد: تَكْرْسَفَ الرجل: إذا تداخل بعضه في بعض.
كرشف
أبو عمرو: الكَرْشَفَةُ والخَرْشَفَةُ والكِرْشِفَةُ والخِرْشِفَةُ والكِرْشافُ والخِرْشافُ: الأرض الغعَلِيْظَةُ، وأنشَدَ:
هَيَّجَها من أجْلُب الكِرْشافِ ... ورُطُبٍ من كلأٍ مُجْتافِ