95 · ص54 · ج1
هكذا أنشده اللحياني في نوادره: " من العَواسِج " بالسين؛ وروى الأزهري عنه في هذا التركيب كذلك، وروى في تركيب ع هـ ج عن الأصمعي: " من العَواهِجِ " بالهاء وبزيادة مشاطير؛ وهي:
يا رُبَّ بَيْضاءَ من العَوَاهِجِ ... شَرّابَةٍ لِلَّبَنِ العُمَاهِجِ
تَمْشي كَمَشْي العُشَراءِ الفاسجِ ... حَلاّلَةٍ للسُّرَرِ البَوَاعِجِ
لَيِّنَةِ المَسِّ على المُعَالِجِ ... كأنَّ رِيْحاً من خُزَامى عالِجِ
تُطْلى به دونَ الضَّجِيْجِ الوالِجِ
هتأ
الفَرّاء: يقال: القِرْبَة أو المزادَةُ فيها هَتَأٌ شديد - بالتحريك - وهُتُوْءٌ: أس شَقٌّ خَرْقٌ.
وَهتِئَ الرجل: إذا انحنى، مثل ههَدِئَ. والأهْتَأُ: الأهْدَأُ؛ وهو الأحْدَب.
وقال أبو الهثيم: جاء بعد هَتْأَةٍ من الليل؛ مثل هَدْأَةٍ، وقال اللحياني: جاء بعد هَتِيءٍ وهَتْءٍ - على فَعِيْلٍ وفَعْلٍ بالفتح - وهِتَاءٍ وهِيْتَاءٍ - ممدودين -. وقال ابن السكِّيت: ذهب هِتْءٌ من الليل - بالكسر - أي قطعة، وما بقي إلاّ هِتْءٌ، وما بقي من عنمهم إلاّ هِتْءٌ؛ وهي أقل من الذّاهبة.
وتَهَتَّأ الثوب وتَهَمَّأ: تقطَّع.
هجأ
أبو زيد: هَجَأَ غَرَثي: سَكَنَ.
أبو عمرو: هَجَأْتُ الطَّعامَ: أَكْلتُه.
والهُجَأَةُ - مثال تُؤَدَةٍ -: الأحمَقُ.
والهَجَأُ - بالتحريك -: كل ما كُنتَ فيه فانقَطَعَ عنك، وتَرَكَ هَمْزَه بَشّارُ بن بُرْدٍ فقال:
وقَضَيْتُ من وَرَقِ الشَّبابِ هَجَاً ... من كلِّ أحْوَرَ راجحٍ قَصَبُهْ
ويُروى: " هَوَىً ".
وهَجَأْتُ الابِلَ والغَنَمَ: كَفَفْتُها لِتَرْعى.
وأهْجَأَ طَعامُكُم غَرَثي: أي قَطَعَه؛ عن أبي زيدٍ، وأنْشَدَ:
وأخْزاهُمُ رَبِّي ودَلَّ عليهُمُ ... وأطعَمَهُم من مَطْعَمٍ غيرِ مُهْجِئي
وأهْجَأْتُه: أطْعَمْتُه، قال أبو حِزام غالبُ بن الحارث العُكْليُّ:
وعندي زُؤازِئَةٌ وَأْبَةٌ ... تُزَأْزِيءُ بالدَّأْثِ ما تُهْجَؤُهْ
وتَهَجَّأْتُ الحُروفَ وتَهَجَّيْتُها: بمعنىً.
هدأ
هَدَأَ هَدْءً وهُدُوْءً: سَكَنَ.
ويُقال: نَظَرْتُ إلى هَدئِه وهَديِه - بالهمز وتَرْكِه -: أي سِيرَتِه.
وأتَيْتُه بعد هَدْءٍ من اللَّيْل وهَدْءَةٍ وهدئٍ - على فَعِيلٍ - ومَهْدَأٍ - على مَفْعَلٍ -: إذا جئتَ بعد نَوْمَةٍ، وكذلك أتانا هُدوْءً، ويُرْوى بيتُ عَدِيِّ بن زيد:
شَئِزٌ جَنْبي كأنِّي مَهْدَأً ... جَعَلَ القَيْنُ على الدَّفِّ الإبَرْ
بفتح الميم نَصباً على الظَّرْف.
والهَدَأَةُ - بالتحريك -: ضَرْبٌ من العَدْو.
والهُدّاءَةُ - بضمِّ الهاء والدال مُشَدَّدَةٌ وبالمَدِّ -: الفَرَسُ الضّامِرُ، ولا تُوْصَفُ بالهُدّاءَةِ إناث الخَيْل.
الأصمعيُّ: يُقال: تَرَكْتُ فلاناً على مُهَيْدِئَتِه: أي على حالِه التي كان عليها، تَصغيرُ المَهْدَأَةِ.
ورَجُلٌ أهْدَأُ: بَيِّنُ الهَدَأِ، أي أحدَبُ، قال عُمَرُ بن الأشْعَثِ بن لَجَأٍ:
حَوَّزَها من بُرَقِ الغَميمِ ... أهْدَأُ يَمْشي مِشْيَةَ الظَّليمِ
وأهدأْتُ الصبيَّ: إذا جعلتَ تضرِبُ يدك عليه وتسكِّنهُ لينام.
ويُروى بيت عَديّ الذي ذكرتُه الآنَ: " كأنّي مُهْدَأٌ " بضم الميم والهمزة.
والتركيب يدلُّ أكثَره على السكون.
هذأ
الهَذْءَةُ - بالفتح -: المِسحاةُ.
وهَذَأْتُه: أسْمَعْتُه ما يَكرَه.
الأصمعيُّ: هَذَأْتُ الشيءَ هَذْءً: قَطَعتُه.
أبو زيد: هَذَأْتُ العَدُوَّ هَذْءً: إذا أبَرْتَهُم وأفنَيْتَهُم.
وهَذِيءَ من البَرْدِ وهَرِيءَ: أي هَلَكَ.
وهَذَأَتِ الإبل: إذا تَساقَطَتْ.
وتَهَذَّأَتِ القَرْحَةُ: فَسَدَتْ وتَقَطَّعَتْ.
هرأ
الأصمعيُّ: هَرَأَهُ البردُ يَهْرَؤُه هَرْءً: اشتَدَّ عليه حتّى كادَ يَقتلُه.
وهَرَأْتُ اللَّحْمَ هَرْءً: إذا أجَدْتُ انْضاجَه، فهو لَحْمٌ هَرِيءٌ - على فَعِيلٍ -: أبو زيدٍ: هَرَأَ الرَّجلُ في مَنْطِقِه هَرْءً: إذا قالَ الخَنى والقَبيحَ، وقال ابنُ السِّكيت: هَرَأَ الكلامَ: إذا أكثَرَ منه في خَطَأٍ، وهو مَنْطِقٌ هُراءٌ - بالضمِّ والمَدِّ -، قال ذو الرُّمَّة:
96 · ص55 · ج1
لها بَشَرٌ مثلُ الحَريرِ ومَنطِقٌ ... رَخيمُ الحَواشي لا هُراءٌ ولا نَزْرُ
الفَزارِيُّ: هذه قِرَّةٌ لها هَريئَةٌ - على فَعيلةٍ -: أي يُصيبُ المالَ والناسَ منها ضُرٌّ وسَقْطَةٌ أو مَوتٌ.
والهَرِيْئَةُ - أيضاً -: الوقْتُ الذي يَشْتَدُّ فيه البَردُ.
وهُرِيءَ المالُ وهُرِيءَ القومُ فَهُم مَهْرُوؤُنَ، قال تَميمُ بن أُبَيِّ بن مُقبِل يرثي عثمان بن عفان - رضي الله عنه -:
نَعاءِ لِفَضْلِ العِلم والحَزْم والتُّقى ... ومَأْوى اليَتامى الغَبْرِ عامُوا وأجْدَبوا
ومَلْجَأِ مَهْرُوْئيْنَ يُلفى به الحَيَا ... اذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الأُمُّ والأبُ
وهَرِيءَ اللَّحمُ هَرْءً وهُرْءً - بالضم عن الفرّاء - وهُرُوءً - عن الكسائيِّ -: إذا تَهَرَّأَ.
ورجُلٌ هُرَأٌ - مثال صُرَدٍ -: أي هَذَّاءٌ، وامرأةٌ هُرَأَةٌ وقومٌ هُرَؤُونَ.
وقال ألو عبيد: سمعتُ الأصمعيَّ يقول في صِغار النَّخْل: أوَّلَ ما يُقْلَعُ شيءٌ منه من أُمِّه هو الجَثيثُ وهو الوَدِيُّ والهِراءُ - بالكسر والمَدِّ - والفَسيلُ، وأنْشَدَ الدِّينَوَرِيُّ:
أبَعْدَ عَطِيَّتي ألْفاً جَميعاً ... من المَرْجُوِّ ثاقِبَةُ الهِراءَ
قال: النَّخْلُ إذا استَفْحَلَ ثُقِبَ في أُصوله فذلك معنى قولِه: " ثاقِبة الهِراءِ "، ويُروى: " من الجَبّارِ آرِزَةُ الهِراءِ ".
وأهْرَأَهُ البَردُ: مثلُ هَرَأَهُ، عن الفَرّاء. وأهْرَأْنا في الرَّوَاح: أي أبْرَدْنا، قال اِهابُ بنُ عُمَيْرٍ يصِفُ حُمُراً:
حتّى اذا أهْرَأْنَ بالأصائلِ ... وفارَقَتْها بُلَّةُ الأوابِلِ
يقول: سِرْنَ في بَرْدِ الرَّواح.
وأهْرَأَ الكَلامَ: إذا أكثَرَ ولم يُصِبْ.
وأهْرَأْتُ اللَّحمَ وهَرَّأْتُه تَهرِئَةً: إذا أجَدْتَ إنضاجه فَتَهَرَّأَ، مثلُ هَرَأْتُه هَرْءً.
هزأ
هَزَأَ وهَزِئ: أي ماتَ.
وهَزَأْتُ الرَّاحِلَةَ: إذا حَرَّكْتَها.
وهَزَأَه البَرْدُ: قَتَلَه، مثلُ هَرَأَه بالرّاء.
وهَزِئْتُ منه وبه - عن الأخْفَش - هُزْءً وهُزؤَاً: سَخِرتُ منه. وهَزَأتُ به - أيضاً - هَزْءً ومَهْزَأَةً - عن أبى زيدٍ - ومَهْزُءَةً، قال ابو حِزام غالبُ بن الحارثِ العُكليُّ:
يَسُوسُ البَرِيَّةَ لم يَخْزُهُمْ ... لإلْحادِ إثْمٍ ولا مَهْزُؤَهْ
ورجل هُزْءَةٌ - بالتسكين -: يُهْزَأُ به، وهُزَأَةٌ - مثال تُؤَدَةٍ -: يَهْزَأُ بالناس.
وهُزْءآنُ الضبيُّ - مثال عثمان -: هَجاهُ حِماسُ بنُ ثامِل.
وأهْزَأَه البَرْدُ: قتَله، مثل أهْرَأَه - بالراء -.
وأهْزَأَتْ به ناقَتُه: أسْرَعَتْ.
وأهْزَأَ: دخلَ في شِدَّةِ البَرد.
واستَهْزَأَ به وتَهَزَّأ: بمعنىً.
همأ
الهِمْءُ - بالكسر -: الثَّوبُ الخَلَقُ، والجَمْعُ أهْماءٌ. وأهْمَأْتُ الثَّوبَ: أبْلَيْتُه. وتَهَمَّأَ: بَلِيَ وتَقَطَّعَ.
هنأ
هَنَأْتُه: نَصَرْتُه.
وهَنَأْتُ البَعيرَ أهْنَؤُه وأهْنِئُه: إذا طَلَيْتَه بالقَطِرانِ، وقال ابنُ مَسْعود - رضي الله عنه -: لأََنْ أُزاحِم جَمَلاً قد هَنيءَ بالقَطِران أحَبُّ إليَّ من أنْ أُزاحِم امرأةً عَطِرَة، قال امرؤُ القَيس:
أيَقْتُلُني وقد شَعَفْتُ فُؤادَها ... كما قَطَرَ المَهْنُوْءَةَ الرَّجُلُ الطّالي
وهَنَأْتُ الرجلُ أهْنَؤُهُ وأهْنِئُه - أيضاً - هَنْئاً: إذا أعْطَيْتَه. وهَنَأْتُه شَهراً أهْنَؤُه: أي عُلْتُه.
وهانئ: من الأعلام، وفي المثل: إنَّما سُمِّيتَ هانِئاً لتَهْنَأَ، وقال الأُمَويُّ: لِتَهْنِئ: أي لِتُمْرِئ.
وهَنُؤَ الطَّعامُ يَهْنُؤُ وهَنِيءَ هَنَاءَةً: أي صارَ هَنِيْئاً، وقال الأخْفَشُ: هَنَأَني الطَّعامُ يَهْنَؤُني ويَهْنِئُني هَنْأً وهِنْأً - بالفتح والكَسر -، وهَنِئْتَ الطَّعامَ: أي تَهَنَّأْتُ به، المَهْنَأُ والمَهْنَأَةُ والمَهْنُؤَةُ، قال أبو حِزام غالبُ بن الحارث العُكْليُّ:
إمام الهُدى ارتح لنا بالغِنى ... وتعجيل خيرٍ له مهنَؤُهْ
وهَنِئتُ به: فَرِحتُ.
ابو زيد: هَنِئَتِ الماشية: إذا أصابت حظاً من البَقل من غير أن تشبعَ منه.