97 · ص56 · ج1
و) كُلُوهُ هَنِيئاً مَريئاً (: أي من عير تعبٍ، وقيل أكلاً هَنيئأً بطيبِ النَّفس، وقيلَ: هَنِيئأً: لا إثم فيه؛ وَمَرِيئاً: لا دَاءَ فيه.
وقال ابن الأعرابيِّ: هَنَاَني الطَّعامُ وهَنِئَني فهو هَنِيء.
والهَنِيءُ والمَريءُ: نَهرانِ أجراهُما هِشام بن عبد الملك، قال جرير:
اُوتِيتِ َ من حَدَبِ الفُرات جَوارِياً ... منها الهَنِيءُ وسائِحٌ في قَرقَرآ
والهَنِيءُ: الطَّعَام.
ويُقال: لِتَهنئك العافيةُ، وليهَنِئك الفارِسُ، بالهَمز وتَخفِيفِ الهَمز، ولا تَحذِفِ الياءَ لأنَّ الياء بَدَلٌ من الهَمزَةِ.
وأُمُّ هانئ: بنت أبي طالبٍ - رضي الله عنها -، واسْمُها فاخِتَة.
والهَانِئُ: الخادم، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاء إلى منزل أبي الهيثم بن التَّيَّهان ومعه أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - وقد خرج أبو الهيثم يَستعذب الماء فدخلوا فلم يلبث أن جاء أبو الهيثم يحمل الماء في قِرْبة يَزعبُها ثم رقي عذْقاً له فجاء بقنوٍ فيه زَهْوُه ورُطَبه فأكلوا منه وشربوا من ماء الحِسْي ثم قال: يا ابا الهيثم! ألا أرى لك هانِئاً - ويروى: ماهِناً - فإذا جاء السَّبي أخْدَ مْنَاك خادِماً.
ومضى هَنْءٌ من الليل: أي طائفة منه.
والهَنْءُ والهِنَاء: العطاء.
والهِنَاء - أيضاً -: عِذْقُ النَّخْلة.
وابل هَنْأى - مثال سَكْرى -: إذا رَعَت دون الشِّبع.
والتَّهنِئة: خلاف التَّعزية، تقول: هَنَّأته بالولاية تهنئة وتهنيئاً.
وهذا مُهَنَّأ قد جاء: وهو اسم رجل.
واستهنأ: استنصر. واسْتَهْنَأَ - أيضاً -: استعطى، قال أبو حزام غالب بن الحارث العُكليّ:
أُلَزِّئُ مُسْتَهْنئي في البَدِيءِ ... فَيَرْمَأُ فيه ولا يَبْذَؤُهْ
واهْتَنَأْتُ مالي: أصلحتُه.
والتركيب يدل على إصابة خير من غير مشقة.
هوأ
فلان بعيد الهَوْءِ - بالفتح -: أي بعيد الهِمّة، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: من قام إلى الصلاة فكان هَوْؤُه وقلبُه إلى الله انْصَرَف كما ولدَتْه أمه، تقول منه: هَاءَ الرجل، وإنه لَيَهُوْءُ بنفسه: أي يسمو بها إلى المعالي، والعامة تقول: يَهوِي بنفسه.
أبو زيد: هُؤْتُ به خَيراً: إذا أزْننْتَه به، ويقال: هُؤْتُه بخير، وهُؤتُه بشرّ أيضاً.
وقال أبو عمرو: هُؤْتُ به: أي فَرِحْت به.
اليزيدي: هَو ائَتْ نفسي إلى كذا: أي همّت.
ويقال: لا هاء الله ذا ولاها الله ذا - بالمد والقصْر -: بمعنى لا والله ذا.
وهاءَ - بالمد -: يكون تلبية، قال: لا بل يُجيبُك حين تدعو باسمه.
فيقول: هاءَ، وطالما لبّى وقولهم: هاءِ يا رجل - بكر الهمزة - معناه: هاتِ، وللمرأة: هائِي مثال هاعِي، وللرجليَن والمرأتين: هائِيا مثال هاعِيا، وللرِّجل: هاؤوا مثال هاعُوا، وللنساء: هائين مثال هاعين، تُقيم الهمزة في كل هذا مقام التاء، وإذا قلت: هاءَ يا رجل - بفتح الهمزة - كان معناه: هاك؛ يا رجل - بفتح الهمزة - كان معناه: هاكَ؛ وللاثنين: هاؤُما؛ وللجميع: هاؤُم كثال هاكُما وهاكُم، وللمرأة: هاء - بالكسر بلا ياء - مثال هاكِ؛ وهاؤما وهاؤنَّ، تقيم الهمزة في هذا كلّه مُقام الكاف، وفيه لغة أخرى: هَأْ يا رجل - بهمزة ساكنة - مثال هَعْ، وأصله هاءْ؛ سَقَطَت الألف لاجتماع الساكنين، وللمرأة: هائي - مثال هاعِيْ -، وللرجلين والمرأتين: هاءا - مثال هَاعا -؛ وللرّجل: هاؤوا - مثال هاعُوا -، وللنِّساء: هَأْنَ - مثال هَعْنَ -. وإذا قيل لك: هَاءَ - بالفتح - قلْت: ما أهَاءُ: أي ما آخُذ؛ وما أُهَاءُ على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه: أي ما أعطى.
والمُهْوَئنٌ: العادة.
ومضى مُهْوَئنٌّ من الليل: أي هَوِيٌّ منه.
والمُهْوَئنُّ والمُهْوَأَنُّ: الصحراء الواسعة، قال رُؤبة:
جاءوا بأُخْراهُمْ على خُنْشُوْشِ ... مِنْ مُهْوَأَنٍّ بالدَّبى مَدْبوشِ
هيأ
يقال: هَاءَ يَهَاءُ هيْئَةً. والهَيْئَةُ: الشَّارة.
وفلان حسن الهَيْئة والهِيْئَة - بالفتح والكسر -.
والهَيِّءُ - على فَيْعَل -: الحَسَن الهَيْئَةِ من كل شيء.
وقولهم: يا هَيْءَ مالي كلمة أسَفٍ وتلهُّفٍ، وأنشد الكِسائي لنوَيْفِع بن لَقِيْطٍ الأسدي:
يا هَيْءَ مالِي مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ ... مَرُّ الزَّمان عليه والتَّقْليبُ
98 · ص57 · ج1
أبو زيد: هِئْتُ للأمر أهِيْءُ هَيْئَةً. وقرأ عليٌّ وابن عبائ - رضي الله عنهم - وشقيق بن سلَمة والسُّلَمي ومُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ وابن وَثَّاب وقَتادَةُ وطلحةُ بن مَُرِّف وابن أبي إسحاق:) وقالَتْ هِئْتُ لكَ (- بكسر الهاء -: أي تَهَيَّأْتُ لك.
وهَيَّأْتُ الشيء فَتَهَيَّأَ: أي أصلحْتُه فصَلَح.
والمُهَايَأَةُ: أمر يَتَهَايَأُ القوم فَيَتَراضَون.
والمُتَهَيِّئَةُ من النُّوق: التي قَلَّ ما تُخْلِف إذا قُرِعت أن تَحْمِلَ.
يأيأ
اليُؤْيُؤُ: طائر من الجوارح شِبه الباشِق، والجميع: اليَأييءُ، وقد لَيَّن أبو نواس الحسن بن هانيء الهمز من اليَأييءِ فقال:
قد أغْتَدي والصُّبْحُ في دُجَاهُ ... كَطُرَّةِ البُرْدِ على مَثْنَاهُ
بِيُؤْيُؤٍ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ ... قانِصُهُ من وَكْرِه افْتَلاهُ
ما في اليَأيي يُؤْيُؤٌ شَرْواهُ ... من سُفْعَةٍ طُرَّ بها خَدّاهُ
واليَأْياءُ: صِياح اليُؤْيُؤ.
ويَأْيَأْتُ: حكاية صوتِ مَن يقول للقوم: يَأْيَأْ ليجتمعوا.
يرنأ
اليَرَنَّأُ واليُرَنَّأُ - بالفتح والضم مقصورين - واليُرَنَّاءُ - بالضم ممدودا -: الحِنّاء، وسألَتْ فاطمة - رضي الله عنها - النبي - صلى الله عليه وسلم - اليُرَنَّأَ فقال: ممَّن سَمعْت هذه الكلمة؟ قالت: من خنساء. قال القُتَبيُّ: لا أعرف لهذه الكلمة في الأبنية مِثلاً. وقال أبو محمد الفقْعسيّ، ويُروى لِدُكَيْن بن رجاء الفقيميِّ وهو موجود في أراجيزهما:
كأنَّ باليُرَنَّأَ المَعْلُولِ ... كاءَ دَوَالي زَرَجُونٍ مِيْلِ
وقال مُزَرِّدٌ:
يُقَنِّئُهُ ماءُ اليُرَنَّأِ تَحْتَهُ ... شَكِيْرٌ كأطرافِ الثَّغَامَةِ ناصِلُ
ويَرْنَأَ رأْسَه: حَنَّأَ، وهذا من غريب الأفْعال.
أبس
الأَبْسُ: يكون توبيخاً ويكون ترويعاً؛ عن الخليل. يقال أبَستُه آبسه أبْساً. وأبَسْتُ به أبساً: أي ذللّته وقهرته، قال العجاج يمدح عبد الملك بن مروان:
لُيوثُ هَيْجي لم تُرَمْ بأبْسِ ... يَنْفِيْنَ بالزَّأرِ وأخذٍ هَمْسِ
عن باحَةِ البَطْحَاءِ كُلَّ جَرْسِ والأبسً - أيضاَ -: المكان الخشن، مثل الشَّأْزِ والشأسِ، وقال ابنُ الأعرابيِّ: هو الإبسُ - بالكسر -. قال منظور بن حبة الأسدي:
يَتْرُكْنَ في كُلِّ مُنَاخٍ أبْسِ ... كُلَّ جَنِيْنٍ مُشْعَرٍ في الغِرْسِ
ويُروى: " في كل مُنَاخِ أبْسِ " بالإضافة، ومَنْ روى: " مُنَاخَ إنْسِ " - بالنون - وفسره بكل منزل ينزله الإنس فليست روايته بشئ. وقوله: " مُشْعَرٍ " أي مُدْخَلٍ في الغِرْس.
والأبسُ - أيضاً -: الجَدْبُ.
وأبسْتُ الرجُلَ أبساً: حبستهُ.
والأبْسُ: بكع الرجل بما يسوءه ومقابلته بالمكروه.
وقال أبن الأعرابي: الأبس: ذَكَر السلاحف، وهو الرَّقُّ والغَيلَم.
والإبس - بالكسر -: الأصلُ السَّوء.
وقال ابن السكيت: امرأةٌ أُُباس - بالضم -: إذا كانت سيئة الخلق، وأنشد لخذام الأسدي:
رَقْرَاقَة مِثْل الفَنِيْقِ عَبْهَرَه ... لًيْسَتْ بسوداء أُباس شهبره
وقال الأصمعي: أبَّست به تأبيساً: إذا صغَّرت به وحقَّرته، مثل أبَسْتُ به أبساً، وكذلك إذا بكعته وقابلته بالمكروه.
وقال ابن فارس: تأبس الشيء: تغيّر، وأنشد للمُتَلمّس:
ألم ترَ الجَون أصبح راسياً ... تُطيف به الأيامُ ما يتأبَّسُ
قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب في اللغة وفي الشعر: " تَأيَّسَ " و " يتَأيَّسَ " بالياء المعجمة باثنتين من تحتها، وسيذكر - إن شاء الله تعالى - في موضعه.
والتركيب يدل على القهر.
أرس
أُرْسَة بن مر بن أُدَّ بن طابخة بن اليَأس بن مضر: هو أخو تميم بن مر، قال الأصمعي: لا أدري من أي شئ اشتقاقه. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: اشتقاقه مما ذكر ابن الإعرابي: الأرْسُ: الأكل الطيب.
وأرَسَ يأْرِسُ أرساً - مثال طَمَسَ يطمِسُ طَمْساً -: إذا صار إرِّيساً.
والإرْس - بالكسر -: الأصل الطيب.