655 · ص33 · ج16
الاكتتاب في شركة ينساب
المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ٠٩/١١/١٤٢٦هـ
السؤال
ما حكم الاكتتاب في شركة ينساب؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن نشاط شركة ينساب في صناعة البتروكيماويات، ومن خلال دراسة نشرة الإصدار المفصلة الخاصة بها تبين أنها حصلت على عمولات بنكية، كما وقعت على اتفاقية تمكنها من الحصول على قروض تجارية بالفائدة ومرابحات إسلامية من عدة بنوك، فالشركة بهذا تعد من الشركات المختلطة، والخلاف في الشركات المختلطة بين العلماء المعاصرين معروف، والأقرب -والله أعلم- أن الشركة إذا كانت لا تعتمد في نشاطها على المعاملات المحرمة فإن ذلك لا يقتضي حرمة السهم كله، بل يتخلص من الجزء المحرم منه ويبقى ما عداه مباحاً، وبالنظر إلى الإيراد المحرم الموجود في الشركة وقت الاكتتاب فإنه يسير جداً بل لا يكاد يذكر (أقل من واحد بالألف من أصول الشركة) ، وأما التمويل فلم تلتزم به الشركة إلى الآن، ومتى ما ارتبطت الشركة بشيء محرم منه فسيتم بيانه في حينه.
وبناء عليه فالذي يظهر هو جواز الاكتتاب في الشركة، وإذا حصل المساهم على شيءٍ من الأرباح التي توزعها الشركة فيلزمه أن يتخلص من تلك الأرباح بقدر نسبة الإيرادات المحرمة فيها، أما الأرباح الناتجة من بيع السهم فلا يلزم التخلص من شيءٍ منها.
وإني أدعو القائمين على الشركة إلى أن يكون جميع التمويل الذي ستحصل عليه تمويلاً إسلامياً، وأن تحول ودائعها إلى ودائع استثمارية موافقة للشريعة، فنحن-ولله الحمد- في بلدٍ قائمٍ على تحكيم شريعة الله. وكل ما يخالف هذه الشريعة الغراء فهو مرفوض شرعاً ونظاماً، وما تمارسه أي شركة من اقتراضٍ أو إيداعٍ بالفائدة يعد من التجاوزات غير النظامية التي يحق لأي مساهمٍ أن يعترض عليها، وهذا هو الحد الأدنى من الواجب على من ساهم في الشركات المختلطة، أن يعترض على تلك التجاوزات عند حضوره الجمعية العمومية للشركة. والله أعلم.
656 · ص33 · ج17
ثبوت حد الردة!
المجيب عاصم بن ناصر القاسم
القاضي بمحكمة تمير
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ٢٤/٠٥/١٤٢٧هـ
السؤال
سمعت فتوى لبعض أهل العلم يقول فيها: إن حَدَّ الردة لم يرد في القرآن الكريم، أو السنة المطهرة، وأنه اجتهاد من العلماء المتأخرين، وذكر أن للمسلم مطلق الحرية في ترك دينه دون أي مساءلة! فما حكم الشرع في الرِّدَّة؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فعقوبة المرتد عن دين الإسلام هي القتل بعد أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، كما في صحيح البخاري (٦٩٢٢) وغيره، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من بدل دينه فاقتلوه". وفي الصحيحين عن معاذ -رضي الله عنه أنه- قال في مرتد رآه عند أبي موسى الأشعري في اليمن: لا أجلس حتى يقتل، -قضاء الله ورسوله- صحيح البخاري (٦٩٢٣) ، وصحيح مسلم (١٨٢٤) . وقد حُكِي الإجماع على وجوب قتل المرتد، وروي ذلك عن أبي بكر وعثمان وعلي ومعاذ وأبي موسى وابن عباس وخالد وغيرهم ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة -رضوان الله عليهم- فكان إجماعاً.
وأنصح السائل وغيره بالرجوع في مثل هذه المسائل إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما عليه صحابته الكرام -رضوان الله عليهم- وصلى الله وسلم على محمد.