← المكتبة ▭ 1 page
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
657 · ص33 · ج18
تغار على زوجها من زوجات إخوانه المجيب د. فيصل بن سعود الحليبي أستاذ مساعد بكلية الشريعة بالأحساء. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الغيرة التاريخ ٠٤/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سأسرد مشكلتي باختصار، وهي غيرتي على زوجي التي أظن أنها في محلها لأنها غيرة من زوجات إخوانه, فهم من نوع العائلات التي يختلط رجالها بنسائها بحجاب بسيط رقيق يغطي الرأس فقط, أما عن تبادل الأحاديث والمزحات والضحكات فحدِّث ولا حرج، وقد كنت فيما مضى مثلهم، ولكن فتح الله عليَّ وهداني وواجهت المشكلات والاعتراضات من زوجي وأهله، وأطلقوا علي لقب المتشددة والمتزمتة، ولكن كل هذا لا يعنيني، فكل ما يعنيني هو رضا الله ثم رضا زوجي، والحمد لله فبعونه -تعالى- اجتزت تلك المشكلات، ورضوا بالأمر الواقع، ولكنني - بالرغم من اعتزازي بحجابي - فأنا منبوذة، فعند زياراتي لهم أجلس وحدي في غرفة وهم جميعاً في غرفة، وأنا بصراحة أغير على زوجي منهن، خاصة حين أسمعهن يتحدثن ويضحكن، وكأنه محرم لهن، وقبل ذلك كله فأنا أحزن على حالهم حينما أراهم يتساهلون في أمر قد حرمه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- فأود منكم الإرشاد والنصح والطريقة التي أقنع بها زوجي بحرمة ما يفعلون، وكيف أحثه وأساعده على الالتزام, وكيف أتعامل مع أهله، ومع عدم اعتبارهم لوجودي كإنسانة؟ وجزاكم الله عني كل خير. الجواب بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فيا أختنا الكريمة، أضع جوابي بين يديك على نقاط، فانتبهي لها: أولاً: أشكر فيك هذا الثبات، وأسأل الله -تعالى- أن يزيدك إيمانًا وتقوى، وتيقظي أن يضعف إيمانك مع طول طريق الإصلاح والتغيير، واستعيني بالله في كل أمورك. ثانيًا: اجتيازك لكثير من مشكلاتك يدل على حكمتك ونجاحك في أول الطريق، وهذا يبشر بخير كثير، وأن المستقبل سيكون أكثر نجاحاً، والفأل حث عليه النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما في صحيح البخاري (٥٧٥٥، ٥٧٥٦) ، وصحيح مسلم (٢٢٢٣، ٢٢٢٤) . ثالثًا: أهم طريقة لحل هذه القضية -بعد توفيق الله تعالى- هو كسب قلب زوجك لك، وذلك بالتودد له، والمبالغة في ذلك، وأظهري له الحنان والشوق إليه، والاعتناء بمشاكله الخاصة، والقرب من نفسه في كل الأحوال، والابتسامة في وجهه في الوقت المناسب، مع التزين والتعطر، والهدية بين الفترة والأخرى إذا كان ذلك بمقدورك، فإن المحب لمن يحب مطيع. رابعًا: ستكسبين من التودد له عدة أمور: عدم اكتراثه بما يسمع أو يرى من النساء، سواء من تحدثت عنهن، أو ما يشاهده عبر الإعلام وغيره، لأنك ملأت عليه قلبه وفؤاده، كما أن قلبه سيكون أكثر تقبلاً لما تنبهينه إليه من أمور لا يرضى بها الله ولا رسوله -صلى الله عليه وسلم-، كما أنه سيقتنع بشخصيتك بعد ذلك لينطلق بعد هذا التأثر إلى الهداية، وليكون بعد ذلك مؤثرًا معك على مجتمعه الذي يعيش فيه من بيت وعمل.
658 · ص33 · ج19
بعد ولادتي لأخيه تغيرت طباعه المجيب سلوى بنت صالح بابقي مساعد إدارة النشاط الثقافي بتعليم البنات. التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/ الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد/مرحلة الطفولة التاريخ ٤/٠١/١٤٢٦هـ السؤال سؤالي عن ابني البالغ أربع سنوات ونصف، وهو الطفل الرابع من ترتيب خمسة أطفال، ثلاث بنات أكبر، وطفل عمره أربعة أشهر، فمنذ ولادتي تغير ابني تغيراً كاملاً في تصرفاته، فأصبح عنيفاً وعنيداً جدا، ومشكلتي مع الروضة، فلا يريد الذهاب، فمن أول يوم ظل يصرخ بعنف ولا يريد البقاء في المدرسة، وظل هذا حاله مدة شهرين، واتبعت معه كل الوسائل بالهدايا والحلوى مرة، وبالتشجيع والمديح مرة، وبالترهيب مرة، وكل يوم أسوأ من الذي قبله. أرشدوني ماذا أفعل، وهل سيظل ابني هكذا إلى أن يصل إلى سن المدرسة، أنا أعرف أن الغيرة هي السبب، لكنني أحاول أنا ووالده بأقصى جهودنا أن نعوِّضه الحنان، أرجو الرد السريع، فأنا محتارة في أمره، لعلي أجد عندكم الطريقة الصحيحة للتعامل معه. الجواب المكرمة الأخت وفقها الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فإن ابنك هو ابن السنوات الأربع التي عاشها، لا ينافسه منافس، ولا ينازعه أحد اهتمام العائلة من تودد، وترحم، وغيره، خاصة الأم، وفجأة يظهر مولود منافس له يقاسمه عدة أمور، خاصة ارتباطه بأمه مباشرة، والرعاية المستمرة منها، لذا فإن إدخال ابنك الروضة في وجود طفل آخر في حضن أمه يعتبر في مفهومه أن الهدف هو إبعاده عن أمه أحب الناس إليه وحرمانه منها في الوقت الذي يحظى بذلك أخوه العنيد. من هنا فالرأي ألا يجبر ابنك على دخول الروضة وهو بهذا الحال، فإن دخول الروضة ليس إلزاماً في هذه السن المبكرة خاصة مع رفضه الشديد لذلك، لبّي رغبته في البقاء معك في البيت، وأشبعي عواطفه بحنانك وقربك، بحيث لا يشعر بتغير منك في وجود الضيف الجديد، واستغلي وجوده معك بأن تقربيه من الصغير وتحببيه إليه، وتربطيه بأن تجعلي له شيئاً من المشاركة والاهتمام والمحافظة على أشياء خاصة بالصغير، وفي حدود ما يقدر عليه وتحت إشرافك وملاحظتك، وهذا يتطلب منك حكمة وصبراً وحسن تصرف، فأنت أدرى الناس بمفتاح قلب هذا الابن، ومداخل رضاه وسروره أو غضبه وتمرده، وهذه أمور ليست جديدة عليك، ولست حديثة الخبرة في الأمومة، والجديد هو الاعتدال، فلا إفراط ولا تفريط؛ حتى لا تكون النتائج عكسية، ولا تجعلي هاجسك دخوله الروضة فليست قضية، أما مستقبله الدراسي فهو أمر سيحل - إن شاء الله- تلقائياً متى وجهت اهتمامك وتفكيرك إلى غرس الاطمئنان في نفسه على مكانته عندك، ووثقت علاقته بأخيه الصغير، على أنه بإمكانك أن تشغلي بعض وقته بما كان سيشغل في الروضة من تربية وتعليم، والوسائل لذلك متعددة ومتوفرة، ويكفي أنه سيمارس ذلك في المكان الذي يراك فيه، ويستقي من حنانك واهتمامك، وإن سياج كل ذلك هو صدق اللجوء إلى الله بأن يعينك وييسر أمرك، ويصلح حال صغيرك ويلهمك الرشد والصواب.
→ prev 657–658 / 10202 next ←