← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
111 · ص60 · ج1
كثيرًا؛ لكن ما لم تصِلْ إليه لا ينجُسُ. ثم حدُّوا ما لا تصِلُ إليه: بما لا يتحركُ أحدُ طرَفَيْه بتحركِ الطرفِ الآخَرِ. ثم تنازعوا: هل هو بحركةِ المتوَضِّئِ أو المغتسِلِ؟ وقدَّرَه ابنُ الحسنِ بمسجِدِه، فوجدوه عشَرةَ أذرُعٍ في عشَرةِ أذرُعٍ. وتنازعوا في الآبار إذا وقعَتْ فيها النجاسةُ؛ فزعم المريسيُّ أنه لا يمكنُ تطهيرُها، وقال أبو حنيفةَ: يمكنُ بالنَّزْحِ، ولهم في تقديرِ الدِّلاء أقوالٌ معروفةٌ. والسادسُ: قولُ أهلِ الظاهرِ الذين يُنجِّسونَ ما بالَ فيه البائلُ دونَ ما أُلقِي فيه البولُ. وأصلُ ذلك: أنَّ اختلاطَ الخبيثِ بالماءِ هل يُوجبُ تحريمَ الجميعِ، أم يُقالُ: بل استحالَ فلم يَبْقَ له حكمٌ؟ فهل الأصلُ الإباحةُ حتى يقومَ الدليلُ على التحريمِ، أم الأصلُ المنعُ إلا ما قام الدليلُ على إباحتِه؟ والصحيحُ: الأول؛ وهو أنَّ النجاسةَ متى استحالتْ فالماءُ طاهرٌ؛ قليلًا كانَ أو كثيرًا، فإنه داخلٌ في حدِّ الطيبِ، خارجٌ عن الخبيثِ، وقد صحَّ قولُه: «الماءُ طَهورٌ، لا يُنجِّسُه شيءٌ» ١، وهو عامٌّ في القليلِ
١ سبق تخريجه ص … ظظ
→ prev 111 / 966 next ←