← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
374 · ص193 · ج1
فإذا كان المأمومُ يُؤمِّنُ؛ يدعو الإمامُ بصيغةِ الجمعِ؛ كما في دعاءِ الفاتحةِ: {اهدنا الصراط المستقيم … } ١. ومَن حفِظَ القرآنَ غيرَ مُعْرَبٍ، ولا يُمكِنُه أن يقرَأَ إلا بلَحْنٍ لعجمةٍ، أو عجَزَ عن حِفْظِ إعرابِه، ونحوِه؛ فليَقْرأْ كما يُمكِنُه، فهو أَوْلى من تَرْكِه؛ {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}. ومَنِ اعتقدَ أنَّه بمجردِ تَلَفُّظِه بالشهادةِ يدخُلُ الجنةَ ولا يدخُلُ النارَ؛ فهو ضالٌّ، مُخالِفٌ للكتابِ والسنةِ والإجماعِ. فصلٌ والحمدُ: يتضمَّنُ المدحَ والثناءَ بجَميلِ المحاسِنِ؛ سواءٌ كان له إحسانٌ إلى الحامدِ، أو لا. والشكرُ: لا يكونُ إلا على إحسانٍ إلى الشاكرِ. فمِن هذا الوجهِ الحمدُ أعَمُّ؛ لأنَّه على المحاسِنِ والإحسانِ، لكنَّ الشكرَ يكونُ بالقلبِ واليدِ واللسانِ؛ كما قيل: أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ عِنْدِي ٢ ثَلَاثَةً … يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيرَ المُحَجَّبَا
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (وقد ثبت عنه … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٣/ ١١٦، الفتاوى الكبرى ٢/ ٢٥٢. ٢ في (ك) ومجموع الفتاوى: مني. وهو الذي في أبرار الربيع للزمخشري ٥/ ٢٧٧.
→ prev 374 / 966 next ←