← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
272 · ص141 · ج1
فلهذا أمرَه الصحابةُ أن يتخلَّفَ بمقدارِ ما سبَق به الإمامَ ١؛ ليكونَ فعله بقدرِ فعلِ الإمامِ. وأمَّا إذا سبقه عمدًا؛ ففي بطلانِ صلاتِه قولانِ في مذهَبِ أحمدَ وغيرِه ٢. والصوابُ: أن مرورَ المرأةِ والكلبِ الأسودِ والحمارِ بينَ يدي المصلِّي دونَ سُتْرةٍ؛ يقطعُ الصلاةَ. وتجوزُ الصلاةُ في الكنيسةِ، وقيل: لا، وقيلَ: إذا لم يكُنْ فيها صورةٌ تجوزُ، وإلا فلا، والثلاثةُ لأحمدَ وغيرِه ٣. وإذا ضاق الوقتُ وهو في الحمامِ، فهل يُصلِّي فيه، أو يُفوِّتُ الصلاةَ حتى يخرجَ فيُصلِّيها؟ على قولينِ في مذهَبِ أحمدَ وغيرِه ٤. ومَن فاتَه الظهرُ أو العصرُ ونحوُها نِسْيانًا؛ قضى. وأما مَن فوَّتَها متعمدًا؛ فقد أتى أعظمَ الكبائرِ، وعليه القضاءُ عندَ
١ رواه ابن أبي شيبة (٤٦٦٢) عن عمر رضي الله عنه. ٢ ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومسابقة الإمام … ) إلى هنا مجموع الفتاوى ٢٣/ ٣٣٦، الفتاوى الكبرى ٢/ ٣٠٣. ٣ وفي مجموع الفتاوى ٢٢/ ١٦٢: (والثالث: وهو الصحيح المأثور عن عمر بن الخطاب وغيره، وهو منصوص عن أحمد وغيره: أنه إن كان فيها صور لم يصل فيها … وأما إذا لم يكن فيها صور؛ فقد صلى الصحابة في الكنيسة). ٤ ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا ضاق الوقت … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٢/ ١٦٠، الفتاوى الكبرى ٢/ ٥٨.
→ prev 272 / 966 next ←