← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
515 · ص265 · ج1
وطريقُ الوصولِ إلى ذلك: هو الاجتهادُ في فعلِ المأمورِ وتركِ المحظورِ، والاستعانةُ باللهِ على ذلك. فمَن فعل ذلك وصَل إلى حقيقةِ الإيمانِ لقولِه: «احرِصْ على ما ينفعُك، واستعنْ باللهِ … »، بعدَ قولِه: «المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللهِ من المؤمنِ الضعيفِ، وفي كلٍّ خيرٌ، احرِصْ على ما ينفعُكَ، واستعنْ باللهِ ولا تعجِزْ، وإن أصابكَ شيءٌ فلا تقُلْ: لو أني فعلتُ لكان كذا وكذا، ولكن قُلْ: قدر اللهُ وما شاء فعل، فإنَّ لو تفتحُ عملَ الشيطانِ» ١. فَصْلٌ ٢ لا ريبَ أن الذين أوتوا العلمَ والإيمانَ أرفعُ من الذين أوتوا الإيمانَ فقط؛ كما دلَّ عليه الكتابُ والسنةُ، والعلمُ الممدوحُ هو الذي ورَّثَتْه الأنبياءُ، وهذا العلمُ ثلاثةُ أقسامٍ: علمٌ باللهِ وأسمائه وصفاتِه، وما يتبَعُ ذلك، وفي مثلِه أنزل اللهُ سورةَ الإخلاصِ، وآيةَ الكرسيِّ، ونحوَهما. والقسمُ الثاني: العلمُ بما أخبر اللهُ به مما كان من الأمورِ الماضيةِ، ومما يكونُ من المستقبلةِ، وما هو كائنٌ من الأمورِ الحاضرةِ؛ وفي مثلِه
١ رواه مسلم (٢٦٦٤)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ٢ ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى ١١/ ٣٩٥.
→ prev 515 / 966 next ←