456 · ص234 · ج2
أحمدَ يُجوِّزُ في المشهورِ عنه الظِّهارَ قبلَ الملكِ، بخلافِ الشافعيِّ ١.
ومَن قال عن زوجتِه: هي مثلُ أمي، أو هي عندي كأمي، وأرادَ أنها: مثلُ أمي؛ أنها تستُرُ عليَّ، فلا تهتِكُني، ولا تلومُني، كما تفعلُ الأمُّ معَ ولدِها؛ فإنه يُؤدَّبُ على هذا القولِ، ولا تحرمُ عليه امرأتُه، فإن عمرَ سمع رجلًا يقولُ لامرأتِه: يا أختي، فأدَّبَه ٢، وإن كان جاهلًا لم يُؤدَّبْ على ذلك.
وإن أرادَ: أنها عندي مثلُ أمي؛ أي: في الامتناعِ من وطئِها؛ فهو مُظاهِرٌ.
ولو قال: إن بقيتُ أنكِحُكِ أنكحُ أمي تحتَ ستورِ الكعبةِ؛ فهو مُظاهِرٌ ٣.
وإذا قالت الزوجةُ: أنتَ عليَّ حرامٌ كأبي وأمي؛ فعليها كفارةُ الظِّهارِ ٤.
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (إذا قال لامرأةٍ: … ) في مجموع الفتاوى ٣٣/ ٢٤٦، والفتاوى الكبرى ٣/ ٣٣٩.
٢ لم نجده موقوفًا عن عمر رضي الله عنهما، وقد رواه أبو داود (٢٢١٠) عن أبي تَميمة الهُجَيمي، أن رجلًا قال لامرأته: يا أُخيَّة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أختك هي؟»، فكره ذلك ونهى عنه.
٣ ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومَن قال عن زوجتِه: … ) في مجموع الفتاوى ٣٤/ ٦، والفتاوى الكبرى ٣/ ٣٣٩.
٤ قوله: (كفارة) سقطت من الأصل. وهي مثبتة في (ز) و (ع)، وموافق لمجموع الفتاوى.
وينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا قالت الزوجةُ … ) في مجموع الفتاوى ٣٤/ ٩، والفتاوى الكبرى ٣/ ٣٤١.