← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
454 · ص233 · ج2
وجَب أن يُعاقَبَ عقوبةً تردَعُه ١. ولا يحِلُّ للرجلِ أن يعضُلَ المرأةَ، ويُضيِّقَ عليها حتى تُعطِيَه بعضَ الصَّداقِ؛ لكن إذا أتَتْ بفاحشةٍ مبينةٍ؛ كان له أن يعضُلَها؛ لتفتديَ نفْسَها منه، وله أن يضرِبَها، هذا فيما بينَ الرجلِ وبينَ اللهِ، وأهلُ المرأةِ يكشفونَ الحقَّ معَ مَن هو، فيُعينونَه عليه، فإن كانت مُتعدِّيةً؛ بأن راحت إلى عندَ مَن به رِيبةٌ؛ فهي ظالمةٌ له، ومن تابَتْ جاز له إمساكُها، وصُلْحُها خيرٌ، فإن التائبَ كمن لا ذنبَ له ٢. فَصْلٌ إذا قال لامرأةٍ: كلَّما حَلَلْتِ لي حرُمْتِ عليَّ؛ لا تحرمُ عليه، لكن فيها قولانِ: أحدُهما: أنَّ له أن يتزوَّجَها، ولا شيءَ عليه. والثاني: عليه كفارةٌ؛ إما ظِهارٌ في قولٍ، وإما كفارةُ يمينٍ في آخَرَ. وإنما يقولُ بوقوعِ الطلاقِ بمثلِ هذه؛ مَن يُجوِّزُ تعليقَ الطلاقِ على النكاحِ؛ كأبي حنيفةَ ومالكٍ، أما الشافعيُّ وأحمدُ فعندَهما لو قال: كلما تزوَّجْتُكِ فأنتِ طالقٌ؛ لم يقَعْ به طلاقٌ، فكيفَ في الحرامِ؟! لكن
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (وليس للزوجِ … ) في مجموع الفتاوى ٣٢/ ٢٦٤، والفتاوى الكبرى ٣/ ١٥٣. ٢ ينظر أصل الفتوى من قوله: (ولا يحِلُّ للرجلِ … ) في مجموع الفتاوى ٣٢/ ٢٨٣، والفتاوى الكبرى ٣/ ١٥٤.
→ prev 454 / 966 next ←