← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
621 · ص319 · ج1
وقيلَ: «الأولينَ والآخِرينَ»: من أمَّتِه. والأولُ أصحُّ. قيلَ ذلك في قولِه: {ثلة من الأولين}. و «الأولُ» إضافيٌّ، فكلُّ شخصٍ قبله أوَّل، وبعدَه آخِر ١. وقولُه: «على سيِّدِنا محمدٍ في الأولينَ»؛ إن أرادَ بهم قبلَ محمدٍ أو قبلَ المصلِّي؛ لكن يكونُ المرادُ: صلِّ عليه في الأولينَ، وإن كانوا ماتوا فالمرادُ أزواجُهم، فإنَّها موجودةٌ، أي: صلِّ عليه في الموجودينَ، فهذا محملٌ حسَنٌ، و «في الآخرينَ»؛ أي: فيمن يوجدُ من المستأخرينَ. وقد يكونُ المرادُ: صلِّ عليه فيمن يُصلَّى عليهم من الأولينَ والآخرينَ والملأِ الأعلى؛ أي: صلِّ عليه في كلِّ طائفةٍ صلَّيْتَ عليها، فهو معنًى صحيحٌ. فَصْلٌ ٢ روى مالكٌ في «موطَّئِه» وأبو داودَ والنَّسائيُّ وغيرُهم، عن مسلم بن يسار - وفي لفظٍ: عن نُعَيمِ بنِ ربيعةَ - أن عمرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه سُئِلَ عن هذه الآيةِ: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم} الآيةَ، فقال عمرُ: عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وفي لفظ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم سُئِلَ عنها، فقال: «إن اللهَ خلَقَ آدمَ، ثم مسَح ظهرَه بيمينِه، فاستخرجَ
١ كذا في (ك)، وفي الأصل: فكلُّ شخصٍ قبل أوَّل، وبعد آخِر. ٢ ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى ٨/ ٦٥.
→ prev 621 / 966 next ←