139 · ص74 · ج1
وأما كونُه هو هو باعتبارِ المادةِ؛ فلا يضرُّ؛ فإن التحريمَ يتبعُ الاسمَ والمعنى الذي هو الخبَثُ، وكلاهما مُنْتَفٍ ١.
ويجوزُ الخرْزُ بشعرِ الخِنْزيرِ في أظهَرِ قولَيِ العلماءِ، ومنهم مَن يقولُ: إنه طاهرٌ؛ كمالكٍ وأحمدَ في روايةٍ عنه، وعلى القولِ بنجاستِه؛ يُعفى عن الرطوبةِ التي لا يمكنُ الاحترازُ عنها، وإمَّا ألا يفعلَ إن أمكنَ.
والصحيحُ: طهارةُ الشعورِ حتى شعرِ الكلبِ.
وكلُّ حيوانٍ قيلَ بنجاستِه ففي شعرِه روايتانِ ٢.
والصحيحُ: طهارةُ العظمِ، والقرنِ، والريشِ، ونحوِه.
فَصْلٌ
إذا سرَّحَ شعرَه في المسجدِ، وخلَّاه يقعُ فيه؛ كُرِه عندَ مَن لا ينجِّسُ الشعرَ، وعندَ مَن ٣ ينجِّسُه يحرُمُ.
وبالجملةِ: المسجدُ يُصانُ عن القَذاةِ التي تقَعُ في العينِ ٤.
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (آخر الروايتين … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢١/ ٦٠٨، والفتاوى الكبرى ١/ ٢٦٠.
٢ ينظر أصل الفتوى من قوله: (والصحيح طهارة … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢١/ ٦١٦، والفتاوى الكبرى ١/ ٢٦٣.
٣ قوله: (وعند من) هو في الأصل: ومن.
٤ ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا سرح … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٠١، والفتاوى الكبرى ١/ ٢٧٣.