598 · ص307 · ج2
الحجةُ، فإن هذا من المحرماتِ المُجمَعِ عليها ١.
وإذا شتم الرجل أباه واعتَدَى عليه؛ وجَب أن يُعاقَبَ عقوبةً بليغةً تردَعُه وأمثالَه؛ بل وأبلغ من ذلك أنه ثبَتَ في الصحيحِ: أن «مِن الكبائرِ أن يسُبَّ الرجلُ والدَيْه»، قالوا: وكيفَ يسُبُّ الرجلُ والدَيْه؟! قال: «يسُبُّ أبا الرجلِ؛ فيسُبُّ الرجلَ أباه، ويسُبُّ أمَّه؛ فيسُبُّ أمَّه» ٢، وقال تعالى: {فلا تقل لهما أف} فكيفَ بسبِّهما؟! ٣
وإذا قال له: أنتَ علقٌ ٤، وهو حرٌّ مسلمٌ، لم يشتهرْ عنه ذلك؛ فعليه حدُّ القَذْفِ إذا طلَبَه ٥.
ويجبُ قتلُ الفاعلِ والمفعولِ به رجمًا بالحجارةِ؛ سواءٌ كانا مُحصَنَينِ أو غيرَ مُحصَنَينِ ٦.
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (ويجب على سيد … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٤/ ١٧٨، والفتاوى الكبرى ٣/ ٤١٠.
٢ رواه البخاري (٥٩٧٣)، ومسلم (٩٠)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
٣ ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا شتم الرجل … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٤/ ٢٢٦، والفتاوى الكبرى ٣/ ٤٣٧.
٤ السؤال في أصل الفتوى: (في رجل قذف رجلًا، وقال له: أنت علق، ولد زنى: فما الذي يجب عليه؟).
٥ ينظر أصل الفتوى من قوله: (إذا قال له … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٤/ ١٨٥، والفتاوى الكبرى ٣/ ٤١٤.
٦ ينظر أصل الفتوى من قوله: (ويجبُ قتلُ الفاعلِ … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٤/ ١٨١، والفتاوى الكبرى ٣/ ٤١٢.