← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
386 · ص199 · ج1
والصلاةُ أفضلُ من القرآنِ؛ لأنه يُشترَط لها الطهارتانِ، ومشتملةٌ عليه. والركوعُ والسجودُ أفضلُ من القيامِ، وذكرُ القيامِ أفضلُ من ذِكْرِهما؛ فاعتَدَلا، هذا الصحيحُ. وقيلَ: إن طولَ القيامِ أفضلُ. وقيلَ: بل كثرةُ الركوعِ والسجودِ ١. والقرآنُ الذي يتضمَّنُ أسماءَ اللهِ؛ كـ: {قل هو الله أحد} أفضلُ من القرآنِ الذي لم يتضمَّنْ أسماءَه. وصحَّ أنَّ {قل هو الله أحد} تعدِلُ ثُلُثَ القرآنِ ٢، وقد فُسِّرَ ذلك: بأن معانيَ كلامِ اللهِ ثلاثةٌ: توحيدٌ، وقَصَصٌ، ونَهيٌ وأمرٌ، و {قل هو الله أحد} متضمِّنةٌ للثُّلُثِ الذي هو التوحيدُ. ومعنى كونِ ثوابِها يعدِلُ ثُلُثَ القرآنِ: هو أن معادلةَ الشيءِ للشيءِ تقتضي تساويهما في القدرِ، لا تقتضي تماثُلَهما في الوصفِ، كما في: {أو عدل ذلك صياما}، فألفُ دينارٍ تعدِلُ من الطعامِ
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (قراءة القرآن … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٣/ ٥٦، الفتاوى الكبرى ٢/ ٣٨٧. ٢ رواه البخاري (٥٠١٣)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ورواه مسلم (٨١٢)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
→ prev 386 / 966 next ←