← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
392 · ص202 · ج1
لكن يجوزُ أن يقرأَ بعضَ القرآنِ بحرفِ أبي عمرٍو، وبعضَه بحرفِ نافعٍ، ونحوِه، وسواءٌ كان في ركعةٍ أو ركعتينِ، أو خارجَ الصلاةِ، أو لا ١. فَصْلٌ ما يعلَمُه الإنسانُ من حقٍّ وباطلٍ؛ فإنه يقومُ بقلبِه، ويحلُّ بروحِه المنفوخةِ فيه، متصلاً بالقلبِ الذي هو المضغةُ الصنوبريةُ الشكلِ. وقد قيلَ: إنه يقومُ بجميعِ الجسدِ، وليس لبعضِ ذلك مكانٌ من الجسدِ يتميزُ به عن مكانٍ آخَرَ باتفاقِ الناسِ، وإنما الروحُ هي التي يُعبَّرُ عن محِلِّها الأولِ بالقلبِ تارةً، وتُسمِّيها الفلاسفةُ: النفسَ الناطقةَ، وهي الحاملةُ لجميعِ الاعتقاداتِ، فتتَنوَّرُ قلوبُ المؤمنينَ وأرواحُهم بالمعارفِ الإلهيةِ، وتُظلِمُ قلوبُ الكفارِ في العقائدِ الفاسدةِ؛ كما ضرَب اللهُ مثَلَ المؤمنِ والكافرِ في سورةِ النورِ. وما يحصُلُ عندَ الذكرِ المشروعِ من البكاءِ، ووجَلِ القلبِ، واقْشِعرارِ الجسومِ؛ فمن أفضلِ الأحوالِ التي نطَق بها الكتابُ. وأمَّا الاضطرابُ الشديدُ والغشيُ والصيحاتُ؛ فإن كان صاحبُه
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (لكن يجوز أن … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٢/ ٤٤٥، الفتاوى الكبرى ٢/ ١٨٦.
→ prev 392 / 966 next ←