← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
297 · ص153 · ج2
فقولُه: (والنظَرُ بعدَه) أي: بعدَ نظَرِه، كما أن قولَه: (مدةَ حياتِه) مشروطٌ بالأهليةِ، فقولُه: (بعده) يعودُ إلى القسمينِ: عدمِ الأهليةِ، وعدمِ الوجودِ بالكليةِ. ويُصرَفُ رَيعُ الوقفِ في مصالحِ المسجدِ، مثلُ: عِمارتِه وتَنْويرِه وفَرْشِه وإمامِه ومُؤذِّنِه كفايتُهم بالمعروفِ، وما فضَل بعدَ ذلك؛ يجوزُ صرفُه إلى مسجدٍ آخَرَ، وفي مصالحِ الجيرانِ؛ مثلُ: رزقِ قاضي الناحيةِ ونحوِ ذلك. إذا حكَم حاكمٌ باختصاصِ الوقفِ بفلانٍ؛ لأنه لم يُعقِبْ من ولدِ الواقفِ غيرُ أمِّه، وثبَتَ أن فلانةَ الأختَ الأخرى أعقبتْ فلانًا؛ قُسِمَ بينَهما؛ لأن بينةَ الإثباتِ مقدمةٌ على النَّفْيِ. والوقفُ على اليتامى لا يدخُلُ فيه يتامى الكفارِ، وأما الغلامُ الصغيرُ الذي أُعتِقَ وليس له أبٌ يُعرَفُ؛ فيدخُلُ، وإن لم يُعرَفْ هل مات أبوه في دارِ الحربِ. وإذا عُدِمَ بعضُ الموقوفِ عليهم قبلَ استحقاقِه؛ انتَقلَ نصيبُه لو عاش إلى ولدِه، وإن لم يستحِقَّ هو شيئًا؛ لأن الطبقةَ الثانيةَ يأخذون عن الواقفِ. ونازَعَ بعضُهم فيما إذا عُدِموا قَبل زَمَن الاستِحْقاقِ، ولم يُنَازِعوا فيما إذا انتفَتِ الشرُوطُ في الطبقةِ الأُولى أو بعضِهم: لم يلزمْ حرمانُ الطبقةِ الثانيةِ إذا وُجدتْ فيهم الشروطُ، ولا فرقَ بينَ الصورتينِ.
→ prev 297 / 966 next ←