907 · ص463 · ج1
فَصْلٌ
هل تجوزُ الصَّلاةُ على غيرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على وجهِ الإفرادِ؛ مثلُ: اللهُمَّ صلِّ على أبي بكرٍ، أو عمرَ، أو عليٍّ؟
فذهَب مالكٌ والشافعيُّ وطائفةٌ من الحنابلةِ: إلى أنه لا يُصلَّى على غيرِ النبيِّ مفردًا ١.
وذهب الإمامُ أحمدُ وأكثرُ أصحابِه: إلى أنه لا بأسَ بذلك؛ لأن عليَّ بنَ أبي طالبٍ قال لعمرَ بنِ الخطابِ: «صلَّى اللهُ عليكَ» ٢، وهذا أصَحُّ وأَوْلى.
لكنَّ إفرادَ واحدٍ من الصحابةِ، أو القرابةِ - كعليٍّ - بالصَّلاةِ دونَ غيرِه؛ مضاهاةً للنبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ بحيثُ يُجعَلُ ذلك شعارًا مقرونًا باسمِه: بدعةٌ ٣.
١ كُتب في هامش الأصل: (الصحيح من مذهب الشافعي: الجواز، وحُكي عن مالك).
٢ رواه الحاكم في المستدرك (٤٥٢٣).
٣ ينظر أصل هذه الفتوى من قوله: (هل تجوز الصلاة … ) إلى هنا في: مجموع الفتاوى ٤/ ٤٩٦، الفتاوى الكبرى ١/ ٥٥.