331 · ص170 · ج2
ورُوِي أن عمرَ قال: «لئن عِشْتُ إلى قابلٍ؛ لأجعلنَّ الناسَ ببَّانًا واحداً» ١؛ أي: بابةً واحدةً.
وكان تفضيلُه بأسبابٍ أربعةٍ: اجتهادِه في قتالِ الأعداءِ، والغَناءِ عن المسلمِينَ في مصالِحِهم؛ كمُعلِّميهم ووُلاتِهم، والسابقةِ إلى الإسلامِ، والحاجةِ، فقال: «إنما هو الرجلُ وبلاؤُه، والرجلُ وغَناؤُه، والرجلُ وسابقتُه، والرجلُ وفاقتُه» ٢.
فَصْلٌ
وإحياءُ المواتِ جائزٌ بدونِ إذنِ الإمامِ في مذهَبِ الشافعيِّ، وأحمدَ، وأبي يوسفَ، ومحمدٍ.
واشترطه أبو حنيفةَ.
وقال مالكٌ: إن كان مما قرُبَ من العامرِ، وتشاحَّ الناسُ فيه؛ وجَب إذنُ الإمامِ، وإلا فلا.
وأما إحياء أرض الخراجِ: فهل يملِكُه بالإحياءِ ولا خراجَ عليه، أو يكونُ بيدِه وعليه الخراجُ؟ على قولَينِ، هما روايتانِ عن أحمدَ ٣.
١ رواه أبو عبيد في الأموال (٦٥١)، وعنه ابن زنجويه (٩٥٠).
٢ رواه أحمد (٢٩٢)، وأبو داود (٢٩٥٠).
٣ ينظر أصل الفتوى من قوله: (فصل: والأموال … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٨/ ٥٥٨، والفتاوى الكبرى ٤/ ٢١٤.