← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
346 · ص178 · ج1
رُوِي أن القرآنَ نزل فيها ١. فالتحقيق: أنها تكونُ في العشْرِ الأواخرِ في الأوتارِ؛ لكن بالاعتبارينِ. وأمَّا ليلةُ سبعَ عشْرةَ من رمضانَ؛ فلا رَيْبَ أنها ليلةُ يوم بدرٍ، وهو {يوم الفرقان يوم التقى الجمعان}، ولم يجِئْ حديثٌ يُعتمَدُ عليه أنها ليلةُ القدرِ، وإن كان قالَه بعضُ الصحابةِ ٢، كما قال ابنُ مسعودٍ: «مَن يقُمِ الحولَ يُصِبْها» ٣، وبعضُهم يعيِّنُ لها ليلةً من العشرِ ٤. والصحيح: أنها في العشْرِ الأواخِرِ تنتقلُ، فروَى البخاريُّ: «ليلةُ القدرِ في العشْرِ الأواخِرِ من رمضانَ» ٥. والأحاديثُ المرويةُ في أولِ ليلةِ المحرَّمِ، وليلةِ عاشوراءَ، وأولِ
١ روى الإمام أحمد (١٦٩٨٤) عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لستٍّ مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان». ٢ روى عبد الرزاق (٧٦٩٧)، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «تحروا ليلة القدر ليلة سبع عشرة صباحة بدر، أو إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين». ٣ رواه مسلم (٧٦٢)، وعبد الرزاق (٧٧٠٠). ٤ ينظر: مصنف عبد الرزاق (٤/ ٢٤٦ وما بعدها)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٩ وما بعدها). ٥ رواه البخاري (٢٠٢٢)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
→ prev 346 / 966 next ←