346 · ص178 · ج1
رُوِي أن القرآنَ نزل فيها ١.
فالتحقيق: أنها تكونُ في العشْرِ الأواخرِ في الأوتارِ؛ لكن بالاعتبارينِ.
وأمَّا ليلةُ سبعَ عشْرةَ من رمضانَ؛ فلا رَيْبَ أنها ليلةُ يوم بدرٍ، وهو {يوم الفرقان يوم التقى الجمعان}، ولم يجِئْ حديثٌ يُعتمَدُ عليه أنها ليلةُ القدرِ، وإن كان قالَه بعضُ الصحابةِ ٢، كما قال ابنُ مسعودٍ: «مَن يقُمِ الحولَ يُصِبْها» ٣، وبعضُهم يعيِّنُ لها ليلةً من العشرِ ٤.
والصحيح: أنها في العشْرِ الأواخِرِ تنتقلُ، فروَى البخاريُّ: «ليلةُ القدرِ في العشْرِ الأواخِرِ من رمضانَ» ٥.
والأحاديثُ المرويةُ في أولِ ليلةِ المحرَّمِ، وليلةِ عاشوراءَ، وأولِ
١ روى الإمام أحمد (١٦٩٨٤) عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لستٍّ مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان».
٢ روى عبد الرزاق (٧٦٩٧)، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «تحروا ليلة القدر ليلة سبع عشرة صباحة بدر، أو إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين».
٣ رواه مسلم (٧٦٢)، وعبد الرزاق (٧٧٠٠).
٤ ينظر: مصنف عبد الرزاق (٤/ ٢٤٦ وما بعدها)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٩ وما بعدها).
٥ رواه البخاري (٢٠٢٢)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.