← المكتبة ▭ 1 page
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
177 · ص93 · ج2
كتَابُ الإِجَارَةِ إذا دلَّس المستأجِرُ على المُؤجِرِ؛ مثلُ أن يكونَ أخبَرَه أن قيمةَ الأرضِ في الناحيةِ كذا؛ بما ينقُصُ عن قيمتِها، ولم يكُنِ الأمرُ كذلك، فأَجَرَه بمالٍ، ثم تبيَّنَ له؛ فله فسخُ الإجارةِ. وكذلك إن أخبرَه أنه ليس هناك مَن يستأجِرُه، وكان له طلابٌ، أو أخبَرَه أن هذا سعرُه، ولم يكُنْ سعرَه، وأمثالُ ذلك ١. وإذا أجَّرَ الوَصِيُّ بدونِ أجرةِ المثلِ؛ كان ضامنًا لما فوَّتَه على اليتيمِ، وليسَتِ الإجارةُ لازمةً، فلليتيمِ فسخُها بعدَ رُشْدِه؛ بل هي باطلةٌ في أحدِ قولَيِ العلماءِ، وفي الآخَرِ: له أن يفسَخَها. ثم إن كان المستأجِرُ لم يعلم بتحريمِ ما فعَلَه الوَصِيُّ؛ كان له أن يُضَمِّنَه ما لم يلتزمْ ضمانَه، وإن علِم؛ استقرَّ الضمانُ عليه، بل إذا أَجَرَه بأجرةِ المثلِ مدةً يعلمُ أن الصبيَّ يبلُغُ في أثنائِها؛ فأكثرُ العلماءِ يُجوِّزونَ لليتيمِ الفسخَ ٢.
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (إذا دلَّس المستأجِرُ … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ١٧٠. ٢ ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا أجَرَ الوَصِيُّ … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ١٨١.
178 · ص94 · ج1
وقال بعضُ الظاهريةِ: يجوزُ إذا غسَلتْ فرجَها؛ لقولِه: {فإذا تطهرن} أي: غسَلْنَ فُروجَهن. وليس بشيءٍ، فإن التطهُّرَ هو الاغتسالُ. وأبو حنيفةَ يقولُ: إذا اغتسَلتْ، أو مضى عليها وقتُ صلاةٍ، أو انقطعَ الدمُ لأكثره، وأكثرُه عندَه عشَرةُ أيامٍ ١، وقولُ الجمهورِ أصحُّ ٢.
١ قوله: (لأكثره، وأكثرُه عندَه عشَرةُ أيامٍ) بيَّض له المؤلف، وهو مثبت من (ع) و (ك)، وهو الموافق لما في مجموع الفتاوى. ٢ ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا انقطع الدم … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢١/ ٦٢٦، والفتاوى الكبرى ٣/ ١٧٢.
→ prev 177–178 / 966 next ←