← المكتبة ▭ 1 page
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
229 · ص119 · ج2
غيرِ كَسْبِه، وغلَب على الظنِّ صدقُه؛ جاز أخْذُها، وإن لم يغلبْ على الظنِّ كذِبُه؛ جاز تصديقُه إذا لم يُعرَفْ كذِبُه ١. وأيُّ الأمرينِ أفضلُ في دابَّةٍ تنقلُ ٢ الناس: أن تُؤخَذَ أجرةٌ، ويُتصدَّقَ بها، أو ينقلَ ٣ بلا أجرةٍ؟ إن كانوا فقراءَ فتركُه لهم أفضلُ، وإن كانوا أغنياءَ وهناك محتاجٌ؛ فأخذُه لأجلِ المحتاجِ أفضلُ ٤. ومَن استأجَرَ أجيرًا يعملُ في بستانٍ، فتركَ العملَ المشروطَ عليه من غيرِ عذرٍ، فتلِفَ من المالِ شيءٌ: ضمِنَ ما تلِفَ بسببِ تفريطِه ٥. ومَن استأجَرَ أرضًا فمات، والأجرةُ مقسَّطةٌ؛ فلا يجبُ على أولادِه تعجيلُ جميعِ الأجرةِ؛ لكن إذا لم يُوثِّقوا؛ فلهم أن يطالِبوهم بمن يضمَنُ لهم الأجرةَ في أقساطِها، وهذا على قولُ مَن يقولُ: لا يحلُّ الدينُ المؤجلُ بموتِ مَن هو عليه؛ ظاهر.
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا جاء من يختمُ … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ١٩٠. ٢ في (ك) و (ع): تقتل. وفي (ز): تقبل، وهي مهملة في الأصل، والمثبت من مجموع الفتاوى ٣٠/ ١٨٣. ٣ في (ك) و (ع): تقتل. وفي (ز): تقبل، وهي مهملة في الأصل، والمثبت من مجموع الفتاوى ٣٠/ ١٨٣. ٤ ينظر أصل الفتوى من قوله: (وأيُّ الأمرينِ أفضلُ … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ١٨٣. ٥ ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومَن استأجَرَ أجيرًا … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ١٨٣.
230 · ص120 · ج1
وتجبُ قراءةُ البسملةِ عندَ الشافعيِّ وأحمدَ في روايةٍ. وقيلَ: تُكرَهُ سرًّا وجهرًا في المشهورِ عن مالكٍ. وقيلَ: قراءتُها جائزةٌ، بل مستحبةٌ، عند أبي حنيفةَ، والمشهورِ عن أحمدَ وأكثرِ أهلِ الحديثِ. وطائفةٌ يُسوِّي بينَ قراءتِها وتَرْكِها معتقدًا أنَّه قراءتان. ويَجهَرُ بها. وقيلَ: لا. وقيلَ: يُخيَّرُ، رُوِي عن إسحاقَ وابنِ حزمٍ. ومعَ ذلك فمراعاةُ الائتلافِ هو الحقُّ، فيُجهَرُ بها لمصلحةٍ راجحةٍ، ويسوغُ تَرْكُ الأفضلِ لتأليفِ القلوبِ، كما تُرِكَ بناءُ البيتِ من خشيةِ تَنفيرِهم، نصَّ الأئمةُ كأحمدَ على ذلك في البسملةِ، ووصلِ الوَتْرِ، وغيرِه مما فيه العدولُ عنِ الأفضلِ إلى الجائزِ؛ مراعاةً للائتلافِ، أو لتعريفِ السُّنةِ، وأمثالِ ذلك، واللهُ أعلمُ. فصلٌ هل الأفضلُ وَضْعُ يدَيْه قبلَ ركبتَيْه، أو بالعكسِ؟ فيه روايتانِ، هما قولانِ للعلماءِ. وفي بطلانِ الصلاةِ بالنحنحةِ والنفخِ نزاعٌ؛ الأشبَهُ: عدمُ بطلانِها؛ لكن إن كان مِن خشيةِ اللهِ؛ فالنزاعُ معَ الشافعيِّ. وأمَّا إن غُلِبَ عليه؛ فالصحيحُ عندَ الجمهورِ: أنَّه لا تبطُلُ؛ وهو منصوصُ أحمدَ.
→ prev 229–230 / 966 next ←