← المكتبة ▭ 1 page
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
239 · ص124 · ج2
من الطُّلولِ ١ التي هي من ٢ المباحاتُ، وهي أحقُّ بالبَذْلِ من الكَلَأِ، فإن هذه الطلولَ لا يمكنُ أن يجمَعَها إلا النحلُ؛ لكن إن كان لصاحبِ الأرضِ نحلٌ؛ فهو أحقُّ بالجَنْيِ في أرضِه، فإذا كان جَنْيُ تلك النحلِ يضُرُّ به؛ فله مَنْعُه من ذلك ٣. ويصحُّ استئجارُ الأعمى واشتراؤُه عندَ جمهورِ العُلَماءِ؛ كمالكٍ وأبي حنيفةَ وأحمدَ في المشهورِ عنه، ولا بدَّ من أن يُوصَفَ له المبيعُ والمُستأجَرُ، فإن وجَدَ بخلافِه؛ فله الفَسْخُ ٤. ولا يجوزُ أن يستأجِرَ مَن يصلِّي عنه فرضًا ولا نافلةً، في حياتِه ولا في مماته، فإذا أوصى بدراهمَ لمن يصلِّي عنه؛ تُصدِّقَ بها عنه، ويُخَصُّ بالصدقةِ أهلُ الصَّلاةِ، فيكونُ للميتِ أجرُ كلِّ صلاةٍ يُصلُّونَها، ويستعينونَ عليها بصدقتِه، من غيرِ أن ينقُصَ من أجرِ المصلِّي شيئًا، كما قال: «مَن فطَّر صائمًا فله مثلُ أجرِه» ٥،
١ قال في الصحاح ٥/ ١٧٥٢: (الطل: أضعف المطر)، قال في مطالب أولي النهى ٣/ ٢٥: (وطلول: جمع طل - وهو المطر الخفيف -، يجني، أي: يتغذى نحل منها؛ أي: الطلول على الزهر والشجر من الندى). ٢ قوله: (من) سقطت من الأصل و (ز). والمثبت من (ك). ٣ ينظر أصل الفتوى من قوله: (إذا نقلَ نحلٌ … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٢٢١. ٤ ينظر أصل الفتوى من قوله: (ويصحُّ استئجارُ … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٢٠١. ٥ رواه أحمد (١٧٠٣٣)، والترمذي (٨٠٧)، وابن ماجه (١٧٤٦) من حديث زيد بن خالد رضي الله عنه.
240 · ص125 · ج1
والذي يُحيلُ المعنى مثلُ: «أنعمتُ»، و «إياكِ» بالضمِّ والكسرِ. والذي لا يُحيلُه مثلُ: تركِ القلْبِ والإدغامِ في موضعِه، أو يقطعُ ألفَ الوصلِ، ومثلُ: الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ١. وأمَّا إن قال: «الحمدَ»، أو «ربَّ»، أو «ربُّ» ٢، أو «نِستعين» ٣، و «أنعَمْتَ عَلَيْهُم» ٤، فهذا تصحُّ صلاتُه لكلِّ أحدٍ، فإنها قراءةٌ وليستْ لَحْنًا.
١ كتب بعدها في الأصل: (إذا فتحها أو ضمها)، ثم شطب عليها، فيحتمل أن ما شطب عليه هو المراد هنا، أو يكون المراد: ترك الإدغام في "الرحمن" و"الدين"، قال في كشاف القناع (١/ ٣٣٨): (إذا أظهر المدغم، مثل أن يظهر " لام " الرحمن، فصلاته صحيحة؛ لأنه إنما ترك الإدغام، وهو لحن لا يحيل المعنى، ذكره في الشرح). ٢ قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر ١/ ٤٨: ((الحمد لله) بفتح اللام إتباعًا لنصب الدال، وهي لغة بعض قيس … وعن أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري: (رب العالمين) بالرفع والنصب، وحكاه عن العرب، ووجهه: أن النعوت إذا تتابعت وكثرت جازت المخالفة بينها، فينصب بعضها بإضمار فعل، ويرفع بعضها بإضمار المبتدأ، ولا يجوز أن ترجع إلى الجر بعدما انصرفت عنه إلى الرفع والنصب). ٣ هكذا ضبطها في الأصل بكسر النون، قال أبو حيان في البحر المحيط (١/ ٤٢): (وفتح نون "نستعين" قرأ بها الجمهور، وهي لغة الحجاز، وهي الفصحى، وقرأ عبيد بن عمير الليثي، وزر بن حبيش، ويحيى بن وثاب، والنخعي، والأعمش، بكسرها، وهي لغة قيس، وتميم، وأسد، وربيعة). ٤ قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر ١/ ٤٨: (وعن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ومسلم بن جندب، وعيسى بن عمر الثقفي البصري، وعبد الله بن يزيد القصير: (عليهم) بضم الهاء ووصل الميم بالواو، وعن الحسن وعمرو بن فائد (عليهم) بكسر الهاء ووصل الميم بالياء، وعن ابن هرمز أيضًا بضم الهاء والميم من غير صلة، وعنه أيضًا بكسر الهاء وضم الميم من غير صلة، فهذه أربعة أوجه، وفي المشهور ثلاثة، فتصير سبعة).
→ prev 239–240 / 966 next ←