← المكتبة ▭ 1 page
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
3 · ص5 · ج1
‌بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين إنَّ الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فإن من أعظم المنن التي يمتن الله بها على عباده المؤمنين أن يجعل فيهم من يبين لهم دينه، ويوضح لهم طريقه، قال تعالى ممتنًّا على عباده برسله: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم). ومن رحمته تعالى أن جعل علماء هذه الأمة بمثابة الأنبياء في بني إسرائيل، ينفون عن دين النبي صلى الله عليه وسلم تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، فهم أمنةً على دينه، وحُرَّاسًا لشريعته، وجنودًا يذبون عن ملته. وإن من هؤلاء العلماء الذين أبلوا في الإسلام بلاء حسنًا،
4 · ص5 · ج2
كِتَابُ البُيُوعِ مَن اشترى عشَرةَ أزواجٍ بثمنِ واحدٍ، فقسَم الثمنَ على قدرِ كلِّ واحدٍ بالعدلِ، وأخبرَ بصورةِ الحالِ؛ فقد صدَقَ ١. ومتى ظهر المَبيعُ مستحَقًّا؛ فللمشتري أن يرجعَ بالثمن على من قبَضه منه، أو ببدلِه، فإن كان القابضُ غائبًا؛ حُكِمَ عليه إذا قامت الحُجَّةُ، وسُلِّم إلى المحكومِ له حقُّه من مالِ الغائبِ، معَ بقائِه على حُجَّتِه ٢. ومن اشترى جاريةً فأبِقَتْ، وكانت معروفةً بالإباقِ قبلَ ذلك، وكتم البائعُ؛ فللمشتري أن يطالِبَ البائعَ بالثمنِ إذا أبِقَتْ عندَ المشتري في أصحِّ قولَيِ العلماءِ؛ كما هو مذهَبُ مالكٍ، والمنصوصُ عن أحمدَ. وفي الآخر: يُطالِبُه بالأرْشِ. وإن حدَث العيبُ؛ فلا ردَّ له، إلا عندَ مالكٍ، له الردُّ إلى تمامِ ثلاثةِ أيامٍ ٣.
١ ينظر أصل الفتوى من قوله: (مَن اشترى عشَرةَ … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٢/ ١٤٤. ٢ ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومتى ظهر المَبيعُ … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٤١٧. ٣ ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومن اشترى … ) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٣٩٣.
→ prev 3–4 / 966 next ←