← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
753 · ص385 · ج2
وأما إن كانت تعليقًا محضًا؛ كقولِه: إذا طهُرتِ، أو: طَلَعتِ الشمسُ، ونحوَ ذلك: ففيه نزاعٌ للعلماءِ ١، والصحيحُ: أنه ليس بحلِفٍ؛ بل هو إيقاعُ مُوجَبٍ بوقتٍ معلومٍ، أو مجهولٍ، أو معلقٍ بشرطٍ. وينبني على ذلك مسائلُ: منها: لو حلَف لا يحلفُ بالطلاقِ، أو قال: إذا حلَفتُ به فعبدي حرٌّ، ولم تُعرفْ لغتُه، فأما إن عُرِفت لغتُه؛ نزلت يمينُه عليها. ومنها: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن حلَف فقال: إن شاءَ اللهُ؛ فإن شاء فعل، وإن شاء ترك» ٢. وقد تنازَعَ الناسُ في الاستثناءِ على ثلاثِ درجاتٍ: أحدُها: الإيقاعُ المجرَّدُ، فعندَ أحمدَ ومالكٍ: أنه يقعُ. الثانيةُ. إذا علَّق الطلاقَ بشرطٍ يقصِدُ به الحضَّ أو المنعَ؛ ففيه قولانِ، هما روايتانِ عن أحمدَ: أحدهما: أنه كالإيقاعِ. والثاني - وهو الصحيحُ -: أنه كالحَلف.
١ في (ك) و (ع): بين العلماء. ٢ رواه أبو داود (٣٢٦٢)، والنسائي (٣٧٩٣)، وابن ماجه (٢١٠٥)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
→ prev 753 / 966 next ←