1008 · ص489 · ج2
-بالمدّ-فوقت الغداء، وينشد ١ :
أعجلها أَقدُحي الضّحاء ضحى ... وهي تناصى ذوائب السّلم
السّلم: شجر. وتناصى: تناول بفيها. والأضحى: يوم العيد يذكّر ويؤنّث ٢ ، والأضحية: ما ينسك يوم الأضحى ويعيد، والجمع أضاحى، وليلة أضحيان: إذا كانت قمراء. فأقسم الله تعالى ب {الشَّمْسِ وَضُحاها* وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها} [١، ٢] أى: تبعها {وَالنَّهارِ إِذا جَلاّها} [٣] الهاء فى {جَلاّها} كناية عن الظّلمة ولم يتقدم له ذكر، وذلك جائز؛ لأنّ العرب قد تكنى عن الشئ وإن لم يتقدم ذكره إذا كان ذلك مفهوما غير ملتبس. {وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها* وَالسَّماءِ وَما بَناها} [٤، ٥] فى «ما» -هاهنا-غير قول، قال أبو عبيدة ٣ : معناه: ومن بناها يعنى الله فزعم أن «ما» بمعنى «من».
وقال آخرون: معناه: والذى بناها. وكان المبرد ٤ يختار أن يجعل «ما» مع الفعل مصدرا. والتقدير: والسماء وبنائها، وجواب القسم لام مقدرة فى {قَدْ}
١ النابغة الجعدى فى ديوانه: ١٥٧ من قصيدة أولها:
هل بالدّيار الغداة من صمم ... أم هل بربع الأنيس من قدم
ويراجع المقصور والممدود لابن ولاد: ٦٦، والمعانى الكبير: ١١٥٣ والميسر والقداح له: ١٢٥ وجمهرة اللغة: ١٠٥٠، وشرح القصائد السّبع: ٣٥٦، والمخصص: ١٥/ ١٢٤، ونظام الغريب:
١٨٧، واللسان (ضحا).
٢ المذكر والمؤنث للفراء: ٨٢، والمذكر والمؤنث لابن الأنبارى: ٢١٨، وفى هامشه عن أبى حاتم السّجستانى فى المذكر والمؤنث له: ١٥٥ أن التأنيث لغة تميم، والتذكير لغة قيس. وقال:
«اجتمع عندى أعرابيان مسنان قيسى وتميمى فقال القيسى: دنت الأضحى وقال القيسى: دنا الأضحى».
٣ مجاز القرآن: ٢/ ٣٠٠.
٤ تكرر ذلك فى المقتضب كما يقول شيخنا الدكتور محمد عبد الخالق عضيمة رحمه الله ينظر مثلا: ج ١/ ٤٢، ٢/ ٥٢، ٢٩٦، ٤/ ٢٨١.