459 · ص182 · ج2
(ومن سورة العنكبوت)
١ - قوله تعالى: {وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [١٧].
قرأ عاصم برواية أبى بكر: «يرجعون» بالياء.
والباقون بالتّاء.
٢ - قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} [١٩].
قرأ أهل الكوفة بالتّاء على الخطاب. أى: قل لهم يا محمد حين أنكروا البعث والنّشور أو لم تروا كيف يبتدئ الله الخلق أى: إذا أنكرتم الإعادة كان الابتداء أولى بالنّكرة، فهم مقرون بأنّ الله خالقهم ومثله: {يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ} [٢٠].
وقرأ الباقون بالياء. أخبر عنهم. و {يُبْدِئُ} فيه لغتان فصيحتان أتى بهما القرآن. بدأ الله الخلق، وأبدأهم، وشاهده ١: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ} و {كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ} والمصدر من أبدى مبدئ إبداء فهو مبدئ، ومن بدأ يبدأ بدأ وبدوا، فهو بادئ، والمفعول مبدوء، يقال ٢: «رجع عوده على بدئه» بالهمز. وأمّا بدا يبدو بغير همز/قال: ومعناه: ظهر، وسمعت
١ سورة الروم: آية: ٢٧.
٢ شرح القصائد التّسع المشهورات: ٢٨٤.