988 · ص469 · ج2
(ومن سورة الغاشية)
قال أبو عبد الله: إنما سميت الغاشية؛ لأنّ الله خبّرهم بصفة النار وأهلها ليرتدعوا عن المعاصى، وأن لا يعبدوا غيره وأفرد الرّسول عليه السلام بالخطاب، فقال: {هَلْ أَتاكَ} [١] يا محمد {حَدِيثُ الْغاشِيَةِ} [١] أى: النار، الغاشية من قوله ١: {تَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ} غشيت تغشى غشيانا فهى غاشية، والوجوه مغشية.
١ - وقوله تعالى: {تَصْلى ناراً حامِيَةً} [٤].
قرأ أبو عمرو وعاصم فى رواية أبى بكر: «تُصلى» بالضمّ لقوله:
{تُسْقى}.
وقرأ الباقون: {تَصْلى} بفتح التاء لقوله ٢: {إِلاّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ} وقد أثبتّ علة ذلك فى {إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ} ٣.
٢ - وقوله تعالى: {لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً} [١١].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: «لا يسمع» بالياء «لاغيةٌ» بالرّفع، وإنّما ذكّر اللاّغية واللاّغية مؤنثة أى: الحالفة، لا تسمع فيها نفس حالفة، لأنّ اللاغية بمعنى اللّغو.
وقال آخرون: لما فصل بين الاسم والفعل بحائل ذكّره.
١ سورة إبراهيم: آية: ٥٠.
٢ سورة الصافات: آية: ١٦٣.
٣ سورة الانشقاق: آية: ١.