973 · ص454 · ج2
(ومن سورة الانشقاق)
حدّثنى ابن مجاهد قال: حدّثنى أحمد بن على القطعى، عن عبيد عن أبى عمرو أنه قرأ: {إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ} [١].شمها شيئا من الجرّ، وكذلك {حُقَّتْ} و {مُدَّتْ} لأنّ الحرف المشدّد كالسّاكن، والثّاء ساكنة فكسرها لذلك، وإنّما الحرف الأوّل فى المشدد هو السّاكن على الحقيقة، ومعنى {إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ} أى: انشقت لنزول الملائكة تنشق حتى يرى/طرفاها {وَحُقَّتْ} أى: وحقّ لها أن تسمع، {وَأَذِنَتْ لِرَبِّها} [٢، ٥] أى: سمعت وطاعت ربّها. وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ١ «ما أذن الله لشئ كإذنه لنبىّ حسن الصّوت بالقرآن».وقال عدىّ بن زيد ٢ :
أيّها القلب تعلّل بددن ... إنّ همّى فى سماع وأذن
{وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ} [٣] كما يمدّ الأديم.
فإن قيل فأين جواب «إذا»؟
ففى ذلك أقوال، قال: قوم الواو مقحمة فى قوله: {وَأَذِنَتْ} والتّقدير: إذا السّماء انشقت أذنت لربّها وحقّت والجواب محذوف بعلم المخاطب.
١ تقدم ذكره فى الجزء الأول: ٤٥.
٢ البيت فى ديوانه: ١٧٢.
وينظر: أمالى ابن الشجرى: ٢/ ٣٦.