953 · ص434 · ج2
(ومن سورة النازعات)
قال أبو عبد الله: قال قوم: {النّازِعاتِ} الملائكة. وقال بعض النّاس: {النّازِعاتِ} هاهنا: ملك الموت وحده عليه السّلام ينزع روح الكافر حتى إذا بلغ ترقوته غرّقها فى حلقه. {وَالنّاشِطاتِ نَشْطاً}: ملك الموت صلّى الله عليه وسلم ينشط روحه من حلقه «ف» {السّابِحاتِ سَبْحاً}: ملك الموت وحده يقبض روح المؤمن كالسّابح فى الماء سهلا سرحا فى حريرة بيضاء من حرير الجنّة يسبق به ملائكة الرّحمة.
قال أبو عبيدة: نشط ينشط، وأنشد ١ :
أمست همومى تنشط المناشطا
وقال الفرّاء ٢ : تقبض نفس المؤمن كما ينشط العقال من يد البعير، وأكثر ما سمعت أنشطت بألف، «وكأنّما أنشط من عقال» فإذا ربطت الحبل فى يد البعير قلت: نشطته، وإذا حللته/قلت أنشطته. وقال: فى قوله:
{فَالسّابِقاتِ سَبْقاً} [٤] يعنى: الملائكة تسبق الشّياطين بالوحي لئلاّ
١ البيت لهميان بن قحافة، أحد بنى عوافة بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقيل: أحد بنى عامر بن عبيد بن الحارث. أخباره فى المؤتلف: ١٩٧، ومعجم الشعراء: ٤٧٤ شاعر إسلامى أكثر أشعاره الرّجز فعرف ب «الراجز» والبيت فى المجاز: ٢/ ٢٨٤ وتفسير الطبرى: ٣٠/ ١٧ والقرطبى:
١٩/ ١٩٠، وبعده فى المجاز:
* الشام بى طورا وطورا واسطا*
٢ معانى القرآن: ٣/ ٢٣٠. وينظر: النهاية: ٥/ ٥٧ قال: «وفى حديث السحر: (فكأنما أنشط من عقال) أي: حلّ .. وتكرر فى الحديث».