945 · ص426 · ج2
(ومن سورة المرسلات)
قال أبو عبد الله: المرسلات ملائكة أقسم الله تعالى بها كما أقسم ب {الصَّافّاتِ صَفًّا} وهم الملائكة.
١ - وقوله تعالى: {عُرْفاً} [١].
أجمعت القراء على إسكان الرّاء إلا عيسى بن عمر فإنه قرأ:
«والمرسلات عُرُفا» بضمّتين، كما قرأ «أليس الصُّبُح بقريب» ١ ونظائر له.
٢ - وقوله تعالى: {عُذْراً أَوْ نُذْراً} [٦].
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم مخففتين جعلوه مصدرا بمعنى الإعذار والإنذار.
وقرأ الباقون: {عُذْراً} مثلهم «أو نُذُرا» مثقّلا على الجمع، كأنه نذير ونذر، وجماعهم على تخفيف عذر يوجب تخفيف نذر والعذرة والمعذرة والعذير بمعنى المصدر، قال سيبويه ٢ /-فى قوله-:
*عذيرك من خليلك ... *
١ سورة هود: آية: ٨١.
٢ الكتاب: ١/ ١٤٩ وشرح أبياته: ١/ ٢٤٩، والنكت عليه للأعلم: ٣٤٦.
والبيت لعمرو بن معدي كرب الزّبيدى فى ديوانه: ٩٢ والزاهر: ١/ ٤٨٧، وينظر: الكامل:
١١٨ والاشتقاق: ٥٣٩، وشرح المفصل لابن يعيش: ٢/ ٢٦ والخزانة: ٤/ ٢٨١.
وأنشد الأسود الغندجانى فى فرحة الأديب. وابن خلف فى شرح أبيات الكتاب: ورقة: ١٢٢ بعده:
ومن يشرب بماء الجوف يغذر ... على ما كان من حمق الفؤاد
ولم يرد هذا البيت فى ديوانه طبع دمشق ١٣٩٤ هـ.